السبت 18 رمضان 1423 هـ الموافق 23 نوفمبر 2002 بدأت اسرائيل حملة منسقة ضد الرئيس ياسر عرفات تضمنت مطالبة أوروبا بقطع علاقاتها معه ورفع دعوى قضائية ضده بزعم مسئوليته عن العملية الاستشهادية في ميتسر. وقررت اسرائيل الشروع فى الاستعدادات لرفع دعوى قضائية ضد ياسر عرفات الرئيس الفلسطينى متهمة اياه «بمسئوليته عن مقتل المواطنين الاسرائيليين الخمسة نتيجة العملية الاستشهادية فى القرية التعاونية نتسر قبل عشرة أيام». وزعم راديو اسرائيل ان أحد نشطاء تنظيم فتح الذى يخضع مباشرة لامرة عرفات هو الذى نفذ هذه العملية. واتخذ قرار رفع الدعوى«طبقا للراديو» خلال جلسة مشاورات عقدها أمس الأول، الوزير رونى ميلوف، مع رجال قضاء اسرائيليين متخصصين فى القوانين الجنائية والدولية و قال انه سيتم رفع الدعوى الى احدى المحاكم فى بلجيكا بعد دراسة جميع النواحى القانونية المترتبة عليها. وكان موشيه كتساف رئيس الدولة العبرية طالب أوروبا بقطع علاقاتها مع عرفات، وقال للاذاعة «اذا هددت الاسرة الدولية بقطع جميع علاقاتها مع عرفات فسيكون ذلك افضل وسيلة لممارسة ضغوط على الزعيم الفلسطيني». واضاف كتساف وهو عضو في حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء ارييل شارون «مثل هذا التهديد هو الوسيلة الوحيدة لتغيير (الوضع). وسيكون اكثر فعالية من عمليات عسكرية أو سياسية حكومية». وكانت الولايات المتحدة تجاوبت مع طلب شارون استبعاد الرئيس الفلسطيني مع دعوة الرئيس الاميركي جورج بوش الى بروز قيادة فلسطينية جديدة. واوضح كاتساف ان اسرائيل يجب ان تبقى «موحدة ضد الارهاب». وردا على سؤال حول احتمال ابعاد عرفات، قال الرئيس الاسرائيلي انه ما كان ليتردد ابدا في دعم مثل هذه السياسة اذا كان من شأنها ان تضع حدا للهجمات ضد الاسرائيليين. واضاف «لو اعتقدت ان التخلص من عرفات يضع حدا للارهاب لكنت دعمت ذلك. ان المسألة مطروحة على جدول البحث ويجب ان نتابعها باستمرار». واوضح «المسألة ليست مسألة جدول زمني ولكنها مسألة جوهرية» دون ان يعطي المزيد من التفاصيل. وجاء كلام كاتساف خلال زيارته لاحدى عائلات الضحايا ال12 الذي سقطوا في كمين في الخليل في 15 نوفمبر. أ.ف.ب