السبت 18 رمضان 1423 هـ الموافق 23 نوفمبر 2002 تعهدت الحكومة الفرنسية أمس باتخاذ اجراء حاسم حتى لا يتسبب اغلاق الطرق الذي هدد سائقو الشاحنات بالبدء فيه في مطلع الاسبوع في نفس الاضرار التي تعرض لها اقتصاد البلاد في النزاعات السابقة في عامي 1996 و1997. وبدأ سائقو الشاحنات وشركات النقل جولة محادثات اخيرة امس الجمعة لحل النزاع بشأن الاجور وساعات العمل. ويأتي هذا النزاع بينما يواصل المزارعون الفرنسيون اغلاق المخارج المؤدية الى 60 مستودع اغذية في انحاء البلاد في نزاع منفصل مع متاجر السوبرماركت. وقال جان بيير رافاران رئيس الوزراء الفرنسي لصحيفة «لو فيجارو» أمس ان «الحكومة مستعدة» مضيفا ان فرنسا ستضمن حرية التنقل على طرقها وتتأكد من ان المواطنين بامكانهم التوجه الى اعمالهم. وقال دومينيك بوسيرو وزير الدولة للنقل لصحيفة «لا تريبيون» في مقابلة منفصلة «الحكومة لن تقبل حصار أي طريق». واضاف «والدولة تعرف ان الرأي العام وراء هذه الحكومة وتأمل في ان يصبح من الممكن حل هذا النزاع». وتجري الحكومة اليمينية التي تتولى السلطة منذ خمسة اشهر محادثات بين سائقي الشاحنات واصحاب العمل لبحث مطالب بزيادة الرواتب الشهرية والمكافآت وتخفيض عدد ساعات العمل. وفي نفس الوقت يجتمع زعماء المزارعين ومسئولو قطاع تجارة التجزئة بشأن الاتهامات بأن متاجر السوبرماركت تقلل اسعار الجملة لزيادة ارباحها. وقالت رابطة متاجر السوبرماركت الفرنسية ان امامها يومين قبل ان يصبح نقص الفاكهة والخضروات الطازجة مشكلة بالنسبة لتجار التجزئة. واضافت ان نحو عشرة بالمئة من مستودعات الاغذية في البلاد معزولة نتيجة لحصار المزارعين. رويترز
