السبت 18 رمضان 1423 هـ الموافق 23 نوفمبر 2002 سعى جان كريتيان رئيس الوزراء الكندي لتفادي أزمة محرجة مع واشنطن إثر وصف مدير مكتبه لجورج بوش الرئيس الأميركي بالمعتوه. قال كريتيان انه متأكد ان بوش ليس معتوهاً وهو ما يثير جانباً من سخرية اثبات صحة الوصف السابق. الموقف كله حدث خلال قمة حلف شمال الأطلسي الأخيرة في العاصمة التشيكية براغ. وقال جيسون كيني المشرع المعارض للبرلمان انه يعتقد أن التعليقات التي أوردتها صحف عدة صدرت في براغ عن فرانسوا دوكرو مدير اتصالات كريتيان. وقال كريتيان للصحفيين في براغ حيث كان يحضر قمة لحلف شمال الاطلسي «ناتو» لمناقشة توسيع الحلف «انه (بوش) صديق لي.. انه ليس معتوها على الاطلاق». ومن غير المرحج أن تسفر هذه الحادثة عن تحسن في العلاقات المتوترة بالفعل بين بوش وكريتيان الذي يختلف بوضوح مع موقف الرئيس بوش من كثير من القضايا منها تهديده بشن حرب على العراق. وامتنع متحدث باسم كريتيان في اوتاوا عن التعليق على تلك التقارير قائلا انها «شأن داخلي» لكن وزير الصناعة ألان روك كان أقل تحفظا. وقال للصحفيين «من الواضح انه شخص رفيع المستوى في حكومتنا.. هذا غير مقبول... يجب أن نؤكد دائما كيف نقدر تلك العلاقة (مع الولايات المتحدة) ويجب أن نكون حذرين جدا في هذا الوقت الحساس للغاية». وقالت صحيفة «ذا ناشيونال بوست» وصحف من مختلف أرجاء البلاد ان المسئول عبر عن خيبة أمله لان بوش بدا أكثر حرصا على حشد تأييد معنوي لهجوم محتمل على العراق بدلا من التركيز على توسيع الناتو. ونقلت الصحف عن المسئول قوله للصحفيين الكنديين مساء الاربعاء في براغ «يا له من معتوه». الى ذلك، اعتبر لويد اكسورثي وزير الخارجية الكندي السابق ان السياسة التي ينتهجها الرئيس بوش هي بمثابة قانون الغاب. وأكد في كلمة ألقاها في جامعة كارلتون ان الحرب ضد الارهاب التي تشنها قوات عسكرية ستنتهي بالفشل، كما اعتبر طريقة التحرك الجديدة مخالفة لمباديء القانون الدولي المتعارف عليها منذ نحو نصف قرن تقريباً، ومنذ اعتماد شرعية الأمم المتحدة. وحث اكسورثي الذي أطيح به عام 2000 اثر تصويت كندي على قرار لمجلس الأمن يدين استخدام اسرائيل القوة المفرطة ضد الفلسطينيين أثناء عضويتها المؤقتة في المجلس، الحكومة الكندية على عدم تقليد الأميركيين في هذا المجال، مشيراً إلى ان أي عمل عسكري سيؤدي الى اثارة الغضب وزيادة الفقر وتغذية الارهاب. رويترز تورنتو ـ رضا الأعرجي والوكالات:
