السبت 18 رمضان 1423 هـ الموافق 23 نوفمبر 2002 ندد عميرام ميتسناع زعيم حزب العمل الجديد بعملية القدس الاستشهادية لكنه أكد ان الحل هو في استئناف فوري لمفاوضات السلام حتى مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مجدداً القول أنه سيخلي قطاع غزة خلال عام ويبادر إلى الانسحاب من الضفة الغربية وترسيم الحدود مع الفلسطينيين من جانب واحد حال غياب الاتفاق. وقال ميتسناع خلال اجتماع لمؤتمر حزب العمل الذي ضم اربعة الاف عضو «علينا ان نحارب الارهاب كما لو انه لا يوجد لدينا محاور في الجانب الفلسطيني وان نبحث في الوقت نفسه عن شركاء للتباحث معهم كما لو انه لا يوجد ارهاب». وكرر زعيم حزب العمل الجديد بذلك مقولة رئيس الوزراء الراحل اسحق رابين الذي كان يؤكد على ضرورة «مواصلة عملية السلام كما لو انه لا يوجد ارهاب ومحاربة الارهاب كما لو انه لا توجد عملية سلام». واضاف ميتسناع «في هذا اليوم المفجع من الصعب السيطرة على الغضب لكن على القادة المنتخبين ان ينظروا الى ما وراء الافق». واوضح ميتسناع الذي يعتبر من «الحمائم» ان «الدبابات والطائرات لن تكفي لحمايتنا وسأعمل على اقامة فصل مع الفلسطينيين عن طريق اتفاق سلام اذا ارادوا وان لم يكن فمن جانب واحد». ومن جهة اخرى، حقق ميتسناع نصرا تكتيكيا جديدا بارغام منافسه بنيامين بن اليعازر على القبول بان يحدد اعضاء الحزب البالغ عددهم حوالي مئة الف قائمة نواب العمل. وعدل بن اليعاز عن مطالبته بان يحدد مؤتمر الحزب الذي يسيطر على جهازه هذه القائمة وهو الامر الذي كان سيتيح له منح اكبر الفرص لانصاره كما اوضحت الاذاعة. وقرر مؤتمر الحزب ايضا اعطاء المركز الثاني على لائحة الحزب الى بن اليعازر والمركز الثالث لشيمون بيريز (79 سنة) السياسي الاسرائيلي المخضرم والمركز السابع الى عوفير بينيس السكرتير العام للحزب. وفي لقاء مع صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية رد ميتسناع على سؤال بأن الاسرائيليين يثقون بارييل شارون لأنه يرمز إلى الاستقرار والاتزان بالقول: هذه احدى السخافات الكبيرة. صحيح ان شارون انسان لطيف ولكنه يحمل على ظهره صندوق مليء بالحشرات. انه يبث للجمهور استقرار ولا يكشف عن رأيه ابدا، وفي اختبار التنفيذ فشل فشلا ذريعا. انا سأزيل هذا القناع عن وجه شارون. وبشأن دعوة ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني له لصنع سلام الشجعان قال: عندما انتخب سأدعو الفلسطينيين للعودة الى طاولة المفاوضات. وسأتحدث مع من يضعه الفلسطينيون، من جانبهم، كزعيم لهم، ومع من هو قادر على توفير البضاعة. وأضاف: اذا وضع الفلسطينيون امامي عرفات سأتحدث مع عرفات؟ وأوضح ميتسناع مجدداً خلال سنة من انتخابي سأخلي قطاع غزة، سأفكك المستوطنات من هناك واذا لم اتوصل الى اتفاق سأنفذ فصلا احادي الجانب، سأعترف بدولة فلسطينية وسأحدد بصورة احادية الجانب حدود دولة اسرائيل. سأقاتل ضد الارهاب، كما لو لم يكن هناك مسيرة سلمية، وسأجري مفاوضات سلمية كما لو لم يكن هناك ارهاب. وفيما يخص المستقبل السياسي في اسرائيل قال ميتسناع: «أنا مع الوحدة ولكن ليس بكل ثمن. لقد رأينا الثمن الذي دفعناه في السنة والنصف الاخيرتين. اذا طرح اقتراح يستند على الاستعداد بالانفصال عن الفلسطينيين، وعلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية وعلى الاستعداد باعادة المستوطنين الى بيتهم فانني سأكون شريكا». وأضاف: «اذا لم يكن عمليا سأتوجه الى المعارضة وسأكون رئيس معارضة مقاتلة تفعل المستطاع من اجل اسقاط الحكومة». القدس ـ «البيان» والوكالات: