السبت 18 رمضان 1423 هـ الموافق 23 نوفمبر 2002 قدم ادريس جطو رئيس الوزراء المغربي الجديد برنامج حكومته أمام مجلس النواب أمس الأول مؤكداً تمسك بلاده بالمصير المشترك الذي يربطه بالدول العربية وحرصه على تمتين روابط العروبة والدفاع عن القضايا العربية فضلاً عن استعراضه لبرنامج الحكومة في مجالات الاستثمار ومكافحة البطالة والفقر داخليا. وقال جطو: ان القضية الفلسطينية فى صدر اهتمامات المغرب وستظل كذلك حتى يتم تحرير كافة الاراضى العربية واقامة سلام عادل وشامل لكل شعوب المنطقة. واضاف جطو ان موقف المغرب من القضية العراقية ثابت ومبنى على اساس ايجاد حل للازمة بالطرق السلمية والاحتكام للشرعية الدولية وتفادى اللجوء للقوة. واكد ان استكمال الوحدة الترابية من شمال المغرب لجنوبها يحظى بالاجماع الوطنى ويستدعى استجماع كافة جهود المغاربة وراء الملك محمد السادس لطى ملف الصحراء بصورة نهائية فى نطاق احترام السيادة الوطنية وفى اطار الحل السياسى الذى لقى تجاوبا مع المجتمع الدولى بعد ان تأكد فشل مشروع تنظيم الاستفتاء. وقال ادريس جطو ان المغرب يستمد جذور هويته من الثوابت والمقدسات التى يؤمن بها وهى التمسك بالدين الاسلامى والنظام الملكى الدستورى والديمقراطى ودولة الحق والقانون، واكد تمسك المغرب بهذه الثوابت الراسخة، كما اكد ان الحكومة ستعمل على ان تظل المدافع الامين عن الهوية الاسلامية والدفاع عن قضايا المسلمين والحفاظ على سمعة المسلمين خاصة فى ظل الظروف الصعبة التى تمر بها الامة الاسلامية. وذكر ان الحكومة ستعمل على ارساء اسس المجتمع الديمقراطى والذى يستلهم من الدين الاسلامى قيم التسامح والعدالة والتضامن ويرتكز على ممارسة الحريات والديمقراطية واحترام حقوق الانسان. واضاف ان الحكومة ملتزمة بمواصلة الاصلاحات التى تمت واتخاذ التدابير اللازمة لصيانة كرامة المواطنين وايلاء اوضاع المرأة المغربية مايستوجب من عناية لتحقيق مساواتها مع الرجل. وتطرق جطو الى المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التى يعانى منها المواطنون والتى حددها ملك المغرب فى التشغيل المنتج والتنمية الاقتصادية المستدامة والتعليم النافع والسكن اللائق ومحاربة الفقر. وسوف يعرض جطو فى وقت لاحق البرنامج على مجلس المستشارين على ان يبدأ البرلمان بمجلسيه مناقشة البيان ابتداء من يوم الاثنين المقبل ولمدة يومين ويصوت مجلس النواب على البرنامج يوم الاربعاء المقبل لمنح الحكومة الثقة وهو امر مؤكد لتوفر الحكومة على اغلبية مريحة ولن يتم تصويت فى مجلس المستشارين طبقا للدستور. أ.ش.أ
