السبت 18 رمضان 1423 هـ الموافق 23 نوفمبر 2002 فيما بدأ قاضي التحقيق الأول في جنوب لبنان التحقيق في مقتل الممرضة الاميركية بالرصاص في صيدا أمس الأول مع استبعاد الدوافع الشخصية للجريمة، انتقلت عشرات العائلات الاميركية والبريطانية من بيروت للاقامة في المناطق الشرقية والجبلية ذات الغالبية المسيحية. فقد بدأ قاضي التحقيق الاول في جنوب لبنان نديم عبد الملك التحقيق في مقتل بوني بينر بالرصاص في صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان. كما افادت أمس مصادر قضائية مستبعدة ان يكون دافع الجريمة شخصيا. وقد استمع عبد الملك الى افادات عدد من الشهود ممن بينهم البريطاني غاري ويذرول زوج الضحية بوني بينر (31 عاما) الذي اتخذ صفة الادعاء الشخصي على مجهول وفق المصادر نفسها. واستبعدت المصادر القضائية حتى الان ان يكون دافع الجريمة «شخصيا» لان المغدورة «تعمل في الحقل الانساني ومعروفة بسمعتها الطيبة وبعلاقتها الجيدة مع زوجها». وبينر هي اول مواطنة اميركية تقتل في لبنان منذ انتهاء الحرب الاهلية (1995-1990) حسب السفارة الاميركية في بيروت. وعزا امس الأول ضابط في الشرطة عملية القتل الى مشاعر الكراهية نحو اميركا. وقال الضابط الذي طلب عدم الكشف عن هويته لفرانس برس «لا يبدو ان وراء الجريمة اسبابا شخصية ويبدو ان منفذها يحمل مشاعر معادية لاميركا من جراء مشروعها لضرب العراق ودعمها لاسرائيل». من ناحية اخرى تم رفع اربع بصمات من مكان الجريمة ارسلت الى الادلة الجنائية للتعرف عليها فيما اصدر عبد الملك استنابة للاجهزة الامنية للتقصي عن الفاعلين وجلبهم في حال العثور عليهم. من ناحيته اعتبر القس سامي داغر المسئول عن مستوصف الكنيسة الانجيلية الذي بدأت بينر عملها فيه منذ عامين ان ما جرى هو «جريمة رهيبة» مؤكدا ان القتيلة لم تتلق مطلقاً أية تهديدات.وكان رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني قد ندد في بيان صادر عن مكتبه بالجريمة معتبرا ان شيئاً لا يمكن له ان يبررها. ومن ناحية أخرى انتقلت عشرات العائلات الاميركية والبريطانية من الجنوب والشمال والشطر الغربي من بيروت أمس للاقامة في المناطق الشرقية والجبلية للعاصمة ذات الغالبية السكانية المسيحية. ورفضت مصادر سفارتي اميركا وبريطانيا نفي أو تأكيد انباء خاصة تتحدث عن انهما اشرفتا على عملية الاجلاء الجماعي على مراحل وبسرية تامة من ابلاغ السلطات اللبنانية المعنية بالأمر كي تتخذ الاجراءات الأمنية المشددة اللازمة، لكنها لم تستبعد ان يكون السفير الاميركي فنسنت باتل قد أبلغ الأمر إلى وزير الداخلية الياس المر الذي التقاه أمس الأول من دون الادلاء بأي تصريح، بعكس المألوف. ويرتبط ذلك بمقتل المبشرة الاميركية بوني بينر في صيدا قبل ثلاثة أيام في ظروف غامضة، وطلبت الحكومتان الاميركية والبريطانية من رعاياهما في لبنان توخي الحذر، باعتبار ان زوج بوني، وهو مبشر مسيحي أيضاً، بريطاني الجنسية. بيروت ـ «البيان» وكالات: