الجمعة 17 رمضان 1423 هـ الموافق 22 نوفمبر 2002 وضعت الحكومة البريطانية خططاً لحشد 30 ألف مقاتل لتلبية أي طلب اميركي من اجل تشكيل تحالف لضرب العراق في حين أبدت استراليا أمس استعدادها لارسال مجموعة صغيرة من القوات الخاصة والطائرات المقاتلة والفرقاطات للمشاركة في أي عمل عسكري تقوده أميركا ضد العراق. وذكرت صحيفة التايمز البريطانية أن لندن وضعت خططها لحشد ثلاثين الف مقاتل لتلبية اى طلب اميركى من اجل تشكيل تحالف لشن حرب محتملة ضد الرئيس العراقى صدام حسين. واضافت الصحيفة فى تقرير لها أمس انه تم وضع عدد من الخطط التفصيلية غير انه لم يقع اختيار الوزراء المعنيين على خطة محددة بعد وتتباين الخيارات بين التقدم بمساهمة محدودة تتضمن قوات خاصة وبعض القدرات المتخصصة الأخرى مثل الغواصات المزودة بصواريخ توماهوك وطائرات تزويد المقاتلات بالوقود فى الجو الى المشاركة الشاملة فى الحرب بالقوات البرية. واشارت التايمز الى ان الحكومة البريطانية من المتوقع ان تساهم بقوة برية كبيرة يصل قوامها نحو 15 الف مقاتل اضافة الى مجموعة قتال من ناقلات الجنود ومجموعة كوماندوز بحرية على متن السفينة اوشن وحاملة طائرات هليكوبتر وقاذفات من طراز تورنادو جى ار 74 وقد يتراوح العدد الاجمالى للقوات البريطانية بين 20 الفا و30 الف مقاتل. واكدت الصحيفة البريطانية انه تجرى التدريبات بالفعل حاليا فى المانيا حيث تتمركز العناصر الاساسية للقوة البرية المقترحة وجميعها من اللواء السابع المدرع المعروف باسم فئران الصحراء واللواء الرابع مدرع وهو جزء من الفرقة الاولى المدرعة. يذكر أن وزير الدفاع البريطانى جوف هون كان قد وعد الولايات المتحدة بمساهمة بريطانية كبيرة فى اى عمل عسكرى ضد العراق خلال لقائه مع وزير الدفاع الاميركى دونالد رامسفيلد فى واشنطن قبل نحو شهر. من جانبها اشارت استراليا أمس انها قد ترسل عددا صغيرا من القوات الخاصة والطائرات المقاتلة والفرقاطات في اطار اي عمل عسكري تقوده الولايات المتحدة في العراق لكنها قالت ان واشنطن لم تطلب منها رسميا بعد اي مساعدة. وكانت استراليا تشدد دوما على انها تفضل ايجاد حل سلمي لمشكلة العراق لكن الانباء التي ذاعت يوم الاربعاء بانها سوف تسحب قواتها من افغانستان اثارت تكهنات فورية بان تلك القوات سوف تنقل الى العراق. وكانت استراليا من ابرز انصار الرئيس الاميركي جورج بوش في حربه على الارهاب. ونفي رئيس الوزراء جون هوارد ان انهاء الالتزام في افغانستان له صلة بالعراق لكنه قال انه اذا طلب من استراليا الانضمام الى حملة على العراق فانه قد تلتزم بارسال قوة صغيرة مثل التي في افغانستان دون تعريض امن البلاد للخطر. وقال هوارد للاذاعة الاسترالية «اذا قدر لنا ان نتخذ قرارا فلن يكون على نحو يعرض للخطر الامن الوطني والدفاع» عن البلاد. وكانت استراليا ارسلت 150 فردا من القوات الخاصة وطائرتين للتزود بالوقود في الجو واربع طائرات مقاتلة من طراز اف ايهك 18 وثلاث فرقاطات لمساعدة التحالف الدولي بقياد الولايات المتحدة في افغانستان. وكانت وزارة الخارجية الاميركية أعلنت انها تجرى اتصالات دبلوماسية مع دول عديدة حول احتمال ضمها الى ائتلاف عسكرى ضد العراق «اذا رفضت حكومة بغداد الانصياع الى احدث قرارات مجلس الامن الدولى الخاصة بنزع اسلحتها ذات الدمار الشامل». غير ان فيليب ريكر المتحدث باسم الخارجية الاميركية اكد ان بلاده تفضل حلا سلميا للازمة، وقال ان الاتصالات لاتزال فى مراحل اولية وانها سوف تستهدف تعزيز قرار مجلس الامن رقم 1441 الذى يحذر العراق من عواقب وخيمة اذا لم يف بالتزاماته. واضاف المتحدث الاميركى « ان هذه بداية مباحثات للتداول بشأن ماقد يتعين علينا ان نفعله وما ينبغى عمله وماقد نحتاج الى القيام به اذا لم يتقيد العراق بالقرار، ويشمل ذلك احتمال المشاركة فى ائتلاف يتم تشكيله مستقبلا وقد تتضمن المشاركة اسهاما لافى الميدان العسكرى فحسب بل وفى ميادين اخرى». واوضح مسئولون فى وزارة الخارجية الاميركية انه تم حتى الآن الاتصال بنحو خمسين دولة. وكان دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركى قد قال فى تصريحات للصحفيين امس الأول ان هناك عددا من الدول مستعدة لدعم اى عمل عسكرى محتمل ضد العراق، وان الادارة الاميركية تتلقى ردودا بشكل يومى من عدد كبير من الدول التى لم يسمها. وكالات