الجمعة 17 رمضان 1423 هـ الموافق 22 نوفمبر 2002 رفض رئيس الوزراء البريطانى تونى بلير اقتراحا من أعضاء فى البرلمان باستحداث منصب وزارى جديد مسئول عن الامن الداخلى ومكافحة الارهاب على غرار المنصب المماثل الذى استحدثته ادارة الرئيس الاميركى جورج بوش عقب احداث الحادى عشر من سبتمبر من العام الماضى. وقال بلير امام اجتماع الليلة قبل الماضية للجنة الدفاع الخاصة لمجلس العموم البريطانى ان النظام البريطانى يختلف عن الاميركى وان الظروف فى المملكة المتحدة تختلف عن تلك التى فى الولايات المتحدة معربا عن رضائه عن مستوى الجهد الذى تبذله الاجهزة الامنية البريطانية فى الوقت الحالى لتأمين بريطانيا ضد الهجمات الارهابية. وقد طرح رئيس حزب المحافظين المعارض ايان دانكن سميث فكرة استحداث وزير للامن الداخلى قائلا ان جهود مواجهة الارهاب تتطلب تنسيقا وتعاونا بشكل افضل بين الادارات الحكومية المختلفة مما يستدعى استحداث المنصب الجديد للقيام بهذا الدور الغائب لدى الحكومة. وأكد ايان دانكن سميث زعيم حزب المحافظين المعارض ان هناك العديد من الوزارات البريطانية المسئولة عن الاوضاع الامنية والداخلية وان وزير الداخلية ديفيد بلانكيت لديه الكثير من المسئوليات الاخرى وان استحداث المنصب الوزارى الجديد سيؤدى الى وضع المسئوليات الامنية فى يد وزير واحد مما يجعل كفاءة بريطانيا فى التعامل مع الهجمات الارهابية افضل بكثير. واستشهد سميث بتقرير جهاز المحاسبة الحكومى الذى صدر مؤخرا واشار الى ان أكثر من ثلث مؤسسات النجدة والاسعاف غير مؤهلة للتعامل مع نتائج هجوم ارهابى كبير على الاراضى البريطانية باستخدام اسلحة كيماوية او بيولوجية او نووية. ودافع بلير عن الحكومة فى هذه النقطة بالقول ان نظام الرعاية الصحية فى بريطانيا يقوم بأداء مهامه على الوجه الاكمل كما انه يقوم حاليا ببذل ما فى وسعه لتطوير ادائه فى المجالات الاخرى مشيرا الى ان كل دول العالم تتلقى تحذيرات استخبارية من احتمال وقوع هجمات ارهابية. واضاف بلير ان بريطانيا تتعامل مع هذه التحذيرات بالحرص الكافى بحيث لاتقلل من شأنها وفى ذات الوقت لاتصيب المواطنين بالفزع مما يؤثر على انماط حياتهم اليومية وينعكس على حركة المجتمع والاقتصاد. أ.ش.أ