الجمعة 17 رمضان 1423 هـ الموافق 22 نوفمبر 2002 تبث الولايات المتحدة خدمة اذاعية بالفارسية موجهة لايران الشهر المقبل على امل ان تنجح الموسيقى ونشرات الاخبار الموجهة في جعل السياسة الاميركية غير المحببة لدى الايرانيين مقبولة الى حد ما لدى الشبان. ومن المتوقع ان يبث راديو «فاردا» وتعني بالفارسية الغد ما لا يقل عن خمس ساعات من الاخبار والبرامج المنوعة تتخللها موسيقى فارسية وغربية ايضا على شاكلة بريتني سبيرز ونيو كيدز اون ذا روك. والاذاعة الفارسية التي تبدأ العمل في منتصف شهر ديسمبر تجيء في اطار حملة اميركية «للدبلوماسية العامة» تسعى لتقديم السياسة والثقافة الاميركية والمؤسسات بصورة افضل في الشرق الاوسط في اعقاب الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر وما تلاها من احداث. ويقول منتقدون انه اذا ثارت شبهة تحيز لدى الاذاعة الجديدة فلن يكون لها تأثير ولن تخدم القضية الاميركية في المنطقة التي تشعر برفض شديد لسياسة واشنطن المؤيدة لاسرائيل وللحملة التي تقودها ضد العراق. كما يشعر كثيرون بالسخط من الصعوبة التي يواجهها المسلمون في الحصول على تأشيرات دخول للولايات المتحدة حتى في حالات الطواريء الصحية والدراسة. وقال مسئولون اميركيون ان فكرة انشاء اذاعة ناطقة بالفارسية هدفها استقطاب المستمع الايراني الذي يقل عمره عن 30 عاما وتقديم صورة اميركا له في ضوء جديد وان ذلك على مر الوقت قد يحسن موقفهم من السياسات الاميركية. والفكرة مأخوذة عن راديو «سوا» الذي يبث بالعربية والذي يقول المسئولون الاميركيون انه بدأ يكتسب مستمعين في الشرق الاوسط منذ ان بدأ البث في مارس وان قال المستمعون انه يحبون موسيقاه لا اخباره. وقال نورمان باتيز المدير التنفيذي الاذاعي في لجنة الحكام الاذاعية الاميركية التي تمول الاذاعات الموجهة ومنها راديو فاردا «لا نستطيع ان نقود العالم بالسياسة وننتظر من الناس ان يتوافقوا معها، لان سياساتنا لا تتمتع بشعبية «لكن اذا حاولنا ان نقود من خلال شيء جذاب بالنسبة للمستمعين ونستخدم تقنية اذاعية ناجحة.. حينئذ يمكننا جذب عدد كبير من المستمعين الى اخبارنا ونوصل لهم رسالتنا الدبلوماسية». رويترز