الجمعة 17 رمضان 1423 هـ الموافق 22 نوفمبر 2002 استهلت قمة حلف شمال الاطلسي أعمالها أمس في براغ بقرار تاريخي يتعلق بتوسيع صفوف الحلف ليشمل سبع دول من اوروبا الشيوعية سابقا بينها ثلاث جمهوريات من الاتحاد السوفييتي السابق. والدول السبع هي ليتوانيا واستونيا ولاتفيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وبلغاريا ورومانيا. وقال الامين العام للحلف جورج روبرتسون «انه قرار مصيري ومهم». وأضاف روبرتسون «جولة التوسيع هذه سوف تبقي على قوة الناتو وتزيد منها»، قائلا ان توسع الحلف «ليس موجها ضد الصالح الامني لاي بلد شريك». وقال الرئيس البولندي ألكسندر كفاسنيفسكي «هذا اليوم سيصبح تاريخا». وذكرت مصادر دبلوماسية في الحلف ان هذه الدول الواقعة في وسط اوروبا وشرقها ستنضم الى الحلف في 2004. وسيصبح عدد اعضاء الحلف حينها 26. وكان الحلف انشيء في 1949 لمواجهة الخطر السوفييتي. واتخذ اعضاء الحلف الـ 19 قرار التوسيع لدى افتتاح قمتهم أمس في براغ. وقد قرر الحلف عدم ضم دولتين مرشحتين اخريين هما البانيا ومقدونيا. وهذا هو التوسيع الخامس للحلف منذ انشائه. فقد انضمت اليه اليونان وتركيا في 1952، ثم المانيا الاتحادية في 1955، واسبانيا في 1982، وكل من تشيكيا والمجر وبولندا في 1999. والدول المؤسسة لحلف الاطلسي هي: بلجيكا وكندا والدنمارك وفرنسا وايسلندا وايطاليا ولكسمبورغ وهولندا والنرويج والبرتغال وبريطانيا والولايات المتحدة. على صعيد آخر تواجه عشية القمة حوالي 500 متظاهر كانوا يحدثون ضجيجا بالصفير وقرع الطبول احتجاجا على الحرب مع 300 عنصر من شرطة مكافحة الشغب الذين يرتدون الخوذات الليلة قبل الماضية على مرمى حجر وعلى مسمع من حفلة عشاء لزعماء في قلب براغ. وكان المتظاهرون الذين واجهوا الشرطة سلميا ومعظمهم من الشباب يستقلون عربة كبيرة تنطلق منها موسيقى الروك ويلوحون فوقها بالاعلام على أمل أن يكون هذا الضجيج المزعج رسالة توجه للقادة العسكريين والمسئولين الحكوميين الذين يتناولون العشاء على بعد بضعة أمتار من المظاهرة في مسرح «أوبكني دام» في وسط المدينة. ولكن الحفلة استمرت ووقف عناصر شرطة مكافحة الشغب دون أن يبدو منهم أي رد فعل خلف سور معدني لم يحاول المتظاهرون تجاوزه. وقال جيري كوبال من منظمة الحقوق القانونية التي كانت تراقب المظاهرة «لم تحدث اعتقالات ونحن في غاية السعادة لانه لم يحدث عنف». وقد نظم تحالف من عدة منظمات تصف نفسها بأنها «مناهضة للناتو». مزيدا من المظاهرات خلال قمة الناتو التي تستغرق يومين والتي ستبدأ رسميا في وقت لاحق أمس. وقد حدت المخاوف من أحداث شغب مثل التي وقعت خلال اجتماع للبنك الدولي في براغ منذ عامين بكثير من أصحاب المتاجر والمصارف إلى حماية نوافذ هذه المباني بألواح من الخشب. وتقرر إغلاق المدارس والجامعات حتى نهاية الاسبوع ولم يذهب كثير من سكان براغ إلى أعمالهم حتى يبتعدوا عن وسط المدينة. ورابط حوالي 12 ألف ضابط شرطة حول المدينة لحماية المشاركين في القمة والمؤسسات التي استهدفت منذ عامين بما في ذلك مطاعم مكدونالدز ووكالة لسيارات مرسيدس-بنز. ويتولى حوالي 4500 جندي بمساندة طائرات نفاثة أميركية حراسة المدينة من الارهابيين. وكانت المنظمات المناهضة للناتو تأمل جمع عشرة آلاف متظاهر خلال الأسوع ولكن منع كثير من مواطني دول أوروبية أخرى من دخول الجمهورية التشيكية للتظاهر في اطار حراسة الشرطة للحدود من أجل تأمين قمة الناتو وأعلنت الشرطة ان الأوروبيين الذين منعوا من دخول الحدود أتوا من ايطاليا وألمانيا وبولندا. أ.ف.ب ـ د.ب.ا
