الجمعة 17 رمضان 1423 هـ الموافق 22 نوفمبر 2002 فجر مقاوم فلسطيني نفسه في حافلة بالقدس الغربية صباح امس فقتل 11 اسرائيليا واصاب اكثر من 40 بينهم العديد من الحالات الخطرة رغم الاستنفار الامني المشدد في المدينة المقدسة التي تشهد حملة محمومة لتهويدها في وقت كان جيش الاحتلال يقتحم بيت لحم واربع قرى في قطاع غزة ويهدم ثلاثة منازل ويشن حملة اعتقالات واسعة. العملية الاستشهادية الجديدة استهدفت صباح امس حافلة رقم 20 تتبع شركة «ايغيد» الاسرائيلية في شارع مكسيكو بالشطر الغربي للقدس وافادت حصيلة اولية للاحتلال بمقتل 11 اسرائيليا واصابة نحو 40 بينهم تسعة في حال الخطر الشديد. وتشير تقديرات الشرطة الاسرائيلية الأولية إلى أن منفذ العملية تمكن من الصعود الى الباص عبر الباب الأمامي دون أن يلفت انتباه أحد، حيث غص الباص بالركاب. وقامت الشرطة الإسرائيلية بإغلاق منطقة العملية تحسباً لوجود المزيد من المواد المتفجرة، وبدأت قوات الأمن الإسرائيلية بأعمال تمشيط واسعة في المنطقة. وقال ارييل جينو « 18 عاماً » ويسكن على مقربة من مكان وقوع العملية، قائلاً: «سمعت دوي انفجار قوي فخرجت من البيت وشاهدت الباص. لقد رأيت جثثاً مفحمة، ولم أسمع صراخاً قط، كان هناك أصوات بكاء فقط. قدمت المساعدة لأولئك الذين استطاعوا المشي بقواهم الذاتية». وفي حديث لصحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية مع أحد متطوعي قوات الإسعاف، حاييم فاينوغرتين، الذي كان من بين الأوائل الذين وصلوا إلى منطقة العملية قال: «المنظر كان رهيباً. الأطفال والنساء صرخوا. قمنا بمحاولة إحياء العديد من المصابين. العملية كانت إحدى أكثر العمليات الفظيعة التي رأيتها في حياتي». وقال شلومو أهرونيشكي المفتش العام للشرطة الإسرائيلية ، في أعقاب العملية ان «الباص كان مليئاً بالركاب والانفجار وقع في الجزء الأمامي منه قبل توقفه في المحطة ببضعة أمتار». وأكد أهرونيشكي أن الشرطة الإسرائيلية «لم تتلق تحذيراً محدداً بشأن تنفيذ عملية في القدس إلا أنه توجد هناك العديد من التحذيرات ليس فقط خلال الأيام الأخيرة إنما منذ أشهر عديدة». وكان مراسل وكالة فرانس برس قال ان دبابة وعدة سيارات جيب اسرائيلية دخلت صباح الخميس مدينة بيت لحم التي يشملها الحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية، قبل وقوع العملية الاستشهادية. وتوغلت القوات الاسرائيلية مسافة كيلومتر واحد تقريبا في بيت لحم حيث اعتقل الجنود ثلاثة اشقاء فلسطينيين، وثلاثة اشقاء آخرين من عائلة ثانية. وفي قطاع غزة اجتاحت قوات الاحتلال فجر امس قرى عبسان الكبيرة وعبسان الصغيرة وخزاعة وبني سهيلا شرقي مدينة خانيونس جنوب القطاع. وذكرت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان أن عشرات الدبابات والآليات العسكرية توغلت بعد منتصف الليلة قبل الماضية تحت غطاء جوي من المروحيات الاسرائيلية من طراز أباتشي من مواقعها على الخط الفاصل بين قطاع غزة واسرائيل الى القرى المذكورة حيث شاركت المروحيات الحربية في قصف المناطق السكنية والمزارع بصورة عشوائية وكثيفة. واسفر القصف عن قطع التيار الكهربائي عن القرى الأربعة بعد ان دمرت قوات الاحتلال احد المحولات الكهربائية التي تغذي المنطقة فيما تسبب القصف في تضرر عدد كبير من المنازل. واكدت مصادر صحية فلسطينية ان أربعة مواطنين فلسطينيين أصيبوا بجراح مختلفة جراء التعرض لرصاص الاحتلال من بينهم ضابط اسعاف فلسطيني والذي جرح بينما كان يعمل على انقاذ عدد من الجرحى. على الصعيد نفسه قالت المصادر الأمنية الفلسطينية ان قوات الاحتلال نسفت خلال الاجتياح لقرى شرق خان يونس ثلاثة منازل من بينها منزل المواطن طلال أبو ظريفة عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في قرية عبسان شرقي خانيونس. وأضافت أن دبابات الاحتلال حاصرت المنزل وأجبرت سكانه على مغادرته تحت تهديد السلاح دون أن تسمح لهم باخراج أثاثهم وممتلكاتهم الشخصية ثم نسفت المنزل بالمتفجرات محدثة تصدعات في المنازل المجاورة. غزة، القدس ـ «البيان» والوكالات:
انفجار حافلة أسفر عن 11 قتيلاً و 40 جريحاً في حصيلة أولية، المقاومة ترد على خطط التهويد بعملية استشهادية في القدس
