الجمعة 17 رمضان 1423 هـ الموافق 22 نوفمبر 2002 جمدت المعارضة البرلمانية في مصر مطالبها بتعديل الدستور المعمول به حاليا في البلاد، خاصة في شقه الاقتصادي، على إثر تصريحات جديدة مهمة للمستشار فتحي نجيب رئيس المحكمة الدستورية العليا، أكد فيها دستورية قانون الخصخصة. وذكر عدد من نواب المعارضة في مجلس الشعب المصري أن قرارهم تجميد المطالبة بتعديل النصوص المتعلقة بالاقتصاد القومي في الدستور، جاء في إطار احترام مبدأ الفصل بين السلطات، واحترام ما يصدر من تفسيرات وأحكام عن المحكمة الدستورية العليا التي تراجع كافة القوانين التي تصدر، وتعلق على مدى مطابقتها لأحكام الدستور . كان المستشار فتحي نجيب قد أوضح أن قانون الخصخصة لا يتعارض مع النظام الاشتراكي في الدستور، على اعتبار أن التنمية هدف استراتيجي للدولة . وأنقذ التفسير الجديد لقانون الخصخصة الحكومة المصرية من أولى الأزمات التي كادت أن تواجهها مع بداية الدورة البرلمانية الجديدة، حيث كانت المعارضة البرلمانية قد بدأت استعدادات خاصة للطعن دستوريا في قانون وبرنامج الخصخصة المصري، استنادا إلى أن الدستور المعمول به حاليا ينص على أن النظام الإشتراكي هو الذي تستند إليه السياسات الاقتصادية للبلاد . واعتبر وزراء المجموعة الاقتصادية في الحكومة المصرية أن التفسير الدستوري الجديد انتصار لها، إضافة إلى أنه يحقق الاستقرار في تنفيذ بقية مراحل برنامج الخصخصة. في الوقت الذي قالت فيه مصادر قريبة الصلة من الحكومة ان التفسير سوف يحدث نقله نوعية وإسراعا في الحركة الديناميكية لتنفيذ برنامج الخصخصة خلال المرحلة المقبلة، بعيدا عن قلق إصدار أحكام ضد دستورية قانون الخصخصة. وأكد المستشار فتحي نجيب أن المحكمة الدستورية قد فهمت قضية الخصخصة على أنها أحد أهداف التنمية، وبالتالي فهي دستورية ..حيث تشغل قضية التنمية بال الدولة تماما . موضحا أن المحكمة الدستورية حامية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وهي مسئولية المحكمة باعتبارها هدفا دستوريا نص عليه الدستور. على جانب آخر، قرر نواب المعارضة في البرلمان المصري الاحتفاظ بقوة الدفع في قضية المطالبة بإجراء تعديلات دستورية تستهدف الإصلاح السياسي، بالتوازي مع الإصلاح الاقتصادي . وأشار المعارضون إلى أن أي تعديل يطرأ على قانون الإنتخابات البرلمانية يستوجب أن يتفق مع نصوص وأحكام الدستور، ولذلك فإنه يجب إعلان المحكمة الدستورية أولا عن رأيها وفتواها النهائية في النظام الإنتخابي الجديد، المقترح أن يصدر بالقائمة النسبية بدلا من النظام الفردي. وقال النواب ان الأصل - كما ورد في الدستور - أن يجرى الإنتخاب فرديا، وبطريق الاقتراع السري المباشر، مذكرين بسقوط قانونين انتخابيين سابقين، أحدهما بالقائمة الحزبية بالأغلبية المطلقة .. والآخر بالأغلبية النسبية، وتم حل برلمانيين تم انتخابهما على أساس هذين القانونيين السابقين، ولذلك يكون استطلاع رأي الدستور العليا وجوبيا وليس جوازيا. القاهرة ـ مكتب البيان