الجمعة 17 رمضان 1423 هـ الموافق 22 نوفمبر 2002 شرعت الحكومة السودانية والحركة الشعبية في توسيع الاتصالات في الداخل والخارج لشرح نتائج وابعاد مذكرة اتفاق التفاهم الذي تم التوصل اليه الاثنين الماضي.وأعدت الخرطوم جولة لاتصالات مع عدد من دول الجوار والدول العربية فيما بدأت قيادات حركة قرنق في إجراء اتصالات مماثلة بقيادات التجمع المعارض والمسئولين المصريين. وفي تنوير لسفراء الاتحاد الأوروبي المعتمدين بالخرطوم أعطت الحكومة تأكيدا على رغبتها في ايصال الحوار مع حركة قرنق الى غاياته في توقيع الاتفاق الشامل. الى ذلك قال فاروق أبوعيسى مساعد رئيس التجمع المعارض ان المعارضة رغم تحفظاتها السابقة على اتفاق ماشاكوس فإن مذكرة التفاهم حوت العديد من الإيجابيات يمكن البناء عليها لاحداث إجماع وطني وخطوات ايجابية تجاه حل سياسي شامل. وقال ابوعيسى «للايام» بان تمديد وقف إطلاق النار حتى مارس المقبل مهم لتهيئة المناخ لاتفاق يحقق السلام والديمقراطية ويوقف نزيف الدم. وأضاف ان الحديث عن الديمقراطية وحقوق الإنسان واحترام سيادة حكم القانون ركن أساسي لسودان مستقل ديمقراطي. وقال إن الاتفاق على لجنة قومية يشارك فيها الجميع لوضع دستور الفترة الانتقالية نقطة إيجابية أخرى وأضاف بان حكومة الوحدة الوطنية إذا تمت بطريقة جادة وممثلة لكافة القوى السياسية بنقاباتها وأحزابها ومنظماتها ستكون خطوة نحو نظام تعددي لتداول السلطة. واستنكر ابوعيسى بشكل ملفت موضوع الحديث عن تقسيم مدن السودان على اساس ديني باعتباره أمراً ضاراً بوحدة السودان ودعا الى ضرورة التعامل مع قضيتي الدين والدولة بجدية بعيداً عن المصالح الحزبية الضيقة والمناورات بالتأكيد على مدنية وديمقراطية الدولة وابعاد الدين عن السياسة لمنع استغلاله. الخرطوم ـ التجاني السيد: