الجمعة 17 رمضان 1423 هـ الموافق 22 نوفمبر 2002 أعلن مصدر مسئول بوزارة الداخلية اليمنية أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض مؤخرا على ثلاثة أشخاص يشتبه فى انتمائهم لتنظيم القاعدة، وان هولاء الاشخاص الذين تم ضبطهم بعد عملية متابعة وتعقب استمرت عدة اشهر من جانب اجهزة الامن يعتبرون من ضمن العناصر الخطرة فى القاعدة، فيما قررت الافراج عن معظم المعتقلين على ذمة الحملة الدولية للارهاب. ونقلت صحيفة « 26 سبتمبر» اليمنية الاسبوعية امس عن المصدر قوله ان من بين اعضاء القاعدة الذين تم ضبطهم شخص يدعى قاسم الريمى «قاسم التعزى» والذى كان قد تم القبض عليه فى دولة عربية والتى بدورها سلمته لليمن لكنه تمكن من الهرب خلال عملية نقله فى احدى المحافظات وظل فارا الى أن ألقى القبض عليه مؤخرا مع رفيقيه. وأضاف ان قاسم التعزى يرتبط بصلة وثيقة مع قائد سنيان الحارثى «ابوعلي» الذى لقى مصرعه فى مأرب يوم 3 نوفمبر الجارى ومحمد حمدى الاهدل «ابوعاصم » الذى تبحث عنه الاجهزة الامنية ، وانه كان ضمن مجموعة من العناصر التى كانت تخطط لعملية تخريبية فى مدينة تعز عندما انفجرت العبوة الناسفة التى كانوا يعدونها للعملية باحدهم وادت الى وفاته. ونوه المصدر بان الأجهزة الأمنية تقوم حاليا بعملية متابعة مكثفة للمدعو محمد حمدى الأهدل«أبو عاصم» الشريك الرئيسى لابى على الحارثى وهو من الأعضاء الخطرين فى تنظيم القاعدة. وأفادت المعلومات بأن «أبوعاصم » كان قد تلقى مبالغ مالية وصلت الى نصف مليون دولار حولت اليه من جهات خارجية عن طريق بعض الاشخاص من الكويت ودولة اخرى لغرض استخدامها فى تمويل انشطة ارهابية وانه قد اخذ ينفق هذه الاموال لشراء اسلحة ومتفجرات للقيام باعمال تخريبية وارهابية داخل اليمن من ضمنها الاعتداء على بعض المصالح والمنشآت الحيوية . ومن جهة ثانية أكدت مصادر مطلعة أن أجهزة الأمن اليمنية تقوم حاليا بالتحرى وجمع المعلومات حول بعض الأطراف التى قيل انها كانت تقف وراء «أبو على الحارثى» والاشخاص الذين لقوا مصرعهم الى جانبه فى حادثة انفجارالسيارة التى كانوا يستقلونها فى مأرب وتشجعهم على عدم تسليم أنفسهم لأجهزة الدولة أو أى جهة أجنبية. وأوضحت المصادر أن عدم تسليم هؤلاء الأشخاص أنفسهم رغم الضمانات يعود الى تحريض تلك الاطراف لهم وذلك خشية ان ينكشف امرها فيما يتعلق بدورها فى مساعدتهم وتسهيل تحركاتهم لتنفيذ بعض الاعمال الارهابية. وعلى صلة باعمال الارهاب فى اليمن فقد تمكنت أجهزة الأمن خلال الايام الماضية من ضبط متهم ثالث على ذمة قضية حادثة اطلاق النار على الطائرة المروحية التابعة لشركة «هنت»الاميركية النفطية العاملة باليمن فى مطلع الشهر الجارى. وأوضح مصدر أمنى مسئول ان الشخص الذى تم ضبطه فى العاصمة صنعاء كان قد اشترك مع الشخصين اللذين سبق القبض عليهما فى محافظة صعدة فى الاعتداء واطلاق النار على الطائرة مشيرا الى أن الاشخاص الثلاثة ينتمون الى تنظيم القاعدة وأن التحقيقات أظهرت أنهم كانوا يحاولون اسقاط المروحية الأميركية ، لكن اصابة احدهم حالت دون ذلك. من جهة أخرى، قالت مصادر اقتصادية يمنية ان ارتفاع اسعار السلع المختلفة فى الاسواق والخسائر الاقتصادية التى تكبدتها اليمن سببها الاعمال التخريبية والارهابية موضحة أن قرار شركات التأمين العالمية رفع رسوم التأمين على السفن المتجهة الى الموانيء اليمنية بنسبة تصل الى حوالى 300 فى المئة بعد حادث الاعتداء على ناقلة النفط الفرنسية «ليمبرغ» قد ضاعف من حجم المشكلة وتصاعد اسعار السلع فى الاسواق. واشارت الى أن خسائراليمن منذ رفع رسوم التأمين على السفن التجارية وصلت الى اكثر من عشرة ملايين دولار. الى ذلك قالت مصادر حكومية ان توجيهات صدرت بالافراج عن معظم العائدين من افغانستان والذين جرى اعتقالهم في اطار الحملة الدولية على الارهاب. وحسب المصادر فإن قرار الافراج جاء بعد ان اثبتت التحقيقات عدم وجود ما يدين هؤلاء بارتكاب اي اعمال او جرائم ارهابية يعاقب عليها قانونا وبعد ان تعهدوا بالالتزام بنتائج الحوار الذي اجرته معهم لجنة من علماء الدين شكلها الرئيس علي عبدالله صالح قبل نحو شهرين. ومن المقرر ان يشمل قرار الافراج 94 معتقلا شملهم حوار اللجنة حيث سبق وان افرج عن 16 شخصا منهم. وتشترط السلطات على المفرجين تقديم ضمانات موثوقة وتزكية لكل شخص من اي عالم من علماء الدين المعروفين «بالفضل والزهد». صنعاء ـ «البيان»: