الخميس 16 رمضان 1423 هـ الموافق 21 نوفمبر 2002 كشفت صحيفة «اندبندنت» البريطانية امس ان العراقيين فوجئوا بالقائمة الطويلة التى تتضمن مطالب مفتشى الاسلحة التابعين للامم المتحدة، موضحة أن الجانب العراقى أصابه الذهول لرؤية مصانع «اسفنج الاسرة والشباشب» الاحذية ضمن قائمة كبيرة للمفتشين تشمل أيضا مواقع أخرى للتأكد من أنها لا تستخدم فى صناعة الاسلحة المحظور على العراق امتلاكها. واضافت ان العراقيين شعروا بأن هذه القائمة الواسعة من المواقع ربما ستجعلهم عاجزين عن الوفاء بالاعلان عما عندهم فى الثامن من ديسمبر المقبل. وفى هذا السياق تحدثت صحيفة « ديلى تلغراف» عن رد الفعل الذى يمكن أن تتخذه بريطانيا ازاء العراق بعد الاعلان عما بحوزته من أسلحة دمار شامل، وقالت انه فى ظرف أقل من ثلاثة أسابيع من الان ربما سيكون بمقدور مفتشى الاسلحة أن يقدموا لاميركا مبررات مهاجمة العراق غير أن الامر كله رهن برد الفعل البريطانى. واوضحت أنه فى حال تمسك الرئيس الاميركى جورج بوش بـ «درجة الصفر من التسامح» ازاء العراق بخصوص الافصاح عن أسلحته والمواقع المشتبه بها فان واشنطن ستعلن أن العراق قد خرق التزاماته الدولية ولديه أسلحة غير مصرح بها فى تصريح الثامن من ديسمبر المقبل وبالتالى فان حكومة رئيس الوزراء البريطانى تونى بلير ستجد نفسها فى موقف حرج فلا هى ترغب فى الخروج عن الخط العالمى ولا هى تود التخلى عن الولايات المتحدة. ورجحت الصحيفة البريطانية أن يلجأ بلير الى اقناع واشنطن بالتريث الى حين يثبت هانز بليكس رئيس فريق المفتشين أن العراق أدلى بتصريحات كاذبة وهو الامر الذى قد يتطلب وقتا أطول مما يرغب فيه العديد من صناع القرار فى الولايات المتحدة.