الخميس 16 رمضان 1423 هـ الموافق 21 نوفمبر 2002 ذكرت صحيفة «معاريف» العبرية أمس ان الحكومة الاسرائيلية ستصادق قريباً على نظام جديد باسم «أمر الاستيراد والتصدير» لتشديد الرقابة على تصدير المواد التي يمكن استخدامها في التصنيع الكيماوي والبيولوجي والنووي. وينص هذا النظام على ان كل عنصر في اسرائيل يريد تصدير مواد اصلية ومواد ثنائية الاستخدام تستخدم لاهداف مدنية وعسكرية، تظهر في المواثيق وانظمة الرقابة الدولية، يتوجب عليه الحصول على تصريح. والأمر يستدعي الحصول ايضا على تصريح لتوريد خدمات ومعدات ويسري على المؤسسات الطبية ومؤسسات التعليم العالي في الدولة العبرية. وحسب الأمر، الذي يهدف الى «حظر تصدير مواد ومعلومات وخدمات تستخدم في تطوير وانتاج اسلحة كيماوية، بيولوجية او نووية للدمار الشامل من اسرائيل»، فإن مسئولية الرقابة ستكون على عاتق ثلاث وزارات: الصناعة والتجارة، الامن والخارجية. واسرائيل هي احدى الدول النشيطة في موضوع منع ترويج المواد والمعلومات المستخدمة في انتاج الاسلحة النووية، الكيماوية والبيولوجية للدول «المعادية» مثل ايران، ليبيا أو العراق. لذلك فانه من الغريب ان هذا الامر لم يصدر منذ وقت. وسبب ذلك يعود بحسب الصحيفة الى صراعات القوى بين الوزارات الاسرائيلية وخاصة محاولة وزارة الحربية الاحتفاظ باحتكارها لكل ما يعتبر «تصديرا امنياً». والنقاشات حول الامر الجديد وصياغته مستمرة منذ نحو سنة ونصف السنة، واذا دخل حيز النفوذ، فان هذا يكون بفضل وزارة الخارجية. وأكد مصدر كبير في وزارة الخارجية الاسرائيلية «ان الأمر ينطوي على معنى رمزي فقط ذلك لانه من الصعب الافتراض انه كانت تتسرب من اسرائيل معلومات، معدات أو مواد نووية، بيولوجية، او كيماوية لجهات غير مرغوبة او لدول تعتبر شقية». وقال «ان اهمية الامر هي ان اسرائيل تفهم ان اسرة الشعوب المتنورة التي فيها انظمة وأوامر تنظم الرقابة في الموضوع وكذلك تكمن في مجرد الاعتراف بأن للتصدير الامني ابعاداً على العلاقات الخارجية لاسرائيل». القدس ـ «البيان»: