الخميس 16 رمضان 1423 هـ الموافق 21 نوفمبر 2002 تعهد تونى بلير رئيس الوزراء البريطانى باستثمار مليار جنيه استرلينى خلال السنوات الاربع المقبلة لتزويد كافة المدارس والجامعات والمستشفيات بخدمة الانترنت فائق السرعة، فيما كانت حكومته تشدد عقوبات جرائم الجنس ودعارة الأطفال عبر الشبكة. وأوضح بلير فى الكلمة التى ألقاها امام «قمة الانترنت» التى بدأت أعمالها فى العاصمة البريطانية لندن وتستمر لمدة يومين ان العديد من الخدمات العامة فى بريطانيا فى الوقت الحالى تتصل بالانترنت عن طريق خط التليفون العادى ولكن الحكومة ترغب خلال الفترة المقبلة ان يتم الاتصال عن طريق الانترنت فائق السرعة ودوائر الربط الواسعة. تجدر الاشارة الى ان الكثير من الانتقادات وجهت لبريطانيا بخصوص نسبة انتشار الانترنت فائق السرعة والتى وصلت الى 66 بالمئة من المشتركين بينما يصل المتوسط فى الدول الاوروبية المجاورة الى 88 بالمئة لدرجة ان أحد التقارير الصحفية وصفت بريطانيا فى مجال الانترنت فائق السرعة بأنها «رجل أوروبا البطيء». الى ذلك أعلن ديفيد بلانكيت وزير الداخلية البريطانى عن مجموعة قوانين جديدة لتشديد العقوبات المفروضة على جرائم الجنس والاغتصاب واستخدام الاطفال فى الدعارة والغواية عبر شبكة الانترنت، فيما يعد أكثر القوانين البريطانية راديكالية منذ 100 عام. وقال بلانكيت فى تصريحات للصحفيين ان التشريع الجديد الذى سيتم تقديمه للبرلمان يستهدف الحلول محل القوانين العتيقة التى تحكم الجرائم الجنسية فى المجتمع البريطانى كما تشدد على سبل ضمان محاكمات عادلة للمتورطين فى جرائم اغتصاب واستخدام الاطفال فى الدعارة. واضاف ان المتهمين بالقيام بجرائم اغتصاب سيكون من حقهم الحصول على اجراء معقول للتأكد من ان الطرف الآخر قد ارتضى بممارسة الجنس مع ذلك الشخص ثم اتهمه بعد ذلك بالاغتصاب، كما تم تضمين مشروع القانون الجديد تهمة اغواء الاطفال عبر الانترنت لأول مرة فى التشريع البريطانى. أ.ش.أ