الخميس 16 رمضان 1423 هـ الموافق 21 نوفمبر 2002 جددت السلطة الفلسطينية عرضها بدء مفاوضات مع عميرام ميتسناع زعيم حزب العمل للتوصل الى اتفاق سلام شامل خلال عام واحد في وقت انتقدت حركتا حماس والجهاد الاسلامي ابتهاج السلطة بفوز ميتسناع بزعامة «العمل» وأكدتا ان لا فرق بينه وبين ارييل شارون. وأكد أحمد عبد الرحمن أمين عام مجلس وزراء السلطة الفلسطينية لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط فى غزة امس أن القيادة الفلسطينية مستعدة للتوصل الى اتفاق شامل مع ميتسناع على أساس قيام دولة فلسطين وانهاء الاحتلال الاسرائيلى لأرضنا فى فترة زمنية لا تزيد على عام. وأعرب أحمد عبد الرحمن عن أمله فى أن يعلن ميتسناع عن استعداده للتوصل الى مثل هذا الاتفاق وعن استعداد اسرائيل للانسحاب من الأراضى المحتلة باعتبار أن ذلك هو الطريق الوحيد لتحقيق الامن للاسرائيليين. وفى معرض رده على فوز ميتسناع فى الانتخابات الداخلية لحزب العمل الاسرائيلى ، قال نبيل أبو ردينه المستشار الاعلامى للرئيس الفلسطينى نحن معنيون بايجاد قادة يلتزمون بالعملية السلمية ، ونرحب بكل زعيم اسرائيلى يعمل على تنفيذ الاتفاقيات التى وقعت معنا. وقال ممدوح نوفل أحد مستشارى الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات ان القوى الفلسطينية جميعها ابتداء من الرئيس عرفات وحتى أصغر فصيل مهتمة بهذه الانتخابات معتبرا ان فوز ميتسناع يشكل عودة لشريك حقيقى لعملية السلام. وأعرب المسئول الفلسطينى عن اعتقاده بأن الفلسطينيين يستطيعون مساعدة ميتنساع ومعسكرالسلام فى اسرائيل على الفوز فى الانتخابات التشريعية المقبلة فى الاسبوع الاخير من يناير باعلان فلسطينى من جميع القوى والحركات الفلسطينية بوقف العمليات ضد المدنيين الاسرائيليين مؤكدا أن هذا الاعلان كفيل بدفع معسكرالسلام الاسرائيلى الى الامام. ومن جانبه قال حسين الشيخ احد قياديي حركة فتح في الضفة الغربية ان ميتسناع لم يخف اراءه حول العودة لمائدة المفاوضات وازالة الاحتلال من الاراضي الفلسطينية وهذا امر مشجع جدا. ورحب احمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بتصريحات ميتسناع التي قال فيها اما في حالة انتخابه رئيسا لوزراء اسرائيل فانه سيعمل على ازالة جميع المستوطنات في قطاع غزة والانسحاب من غالبية الضفة الغربية في نهاية العام الاول من توليه الحكم. وقال قريع انها تصريحات شجاعة ومهمة وتحيي الامل في النفوس بامكانية العودة الى السلام. لكن حركة الجهاد الاسلامي دعت امس الى عدم الترحيب بانتخاب ميتسناع رئيسا لحزب العمل الاسرائيلي منتقدة تصريحات المسئولين الفلسطينيين المتفائلة بهذا الشأن. واكدت الجهاد وكذلك حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ان «لا فرق» بين ميتسناع ورئيس الوزراء زعيم اليمين الاسرائيلي ارييل شارون. وقال محمد الهندي القيادي البارز في حركة الجهاد الاسلامي لوكالة فرانس برس «اننا نستهجن تصريحات المسئولين الفلسطينيين التي ترحب وتتفاءل بميتسناع وكأنه اصبح رئيسا للوزراء في اسرائيل وكانه رجل سلام». واكد انه «في عصر حزب العمل زرعت معظم المستوطنات كما ان ميتسناع لم يقدم اي مشروع سياسي بل هو صاحب سياسة تكسير العظام في الانتفاضة الاولى عام 1987. واضاف ان القضايا الرئيسية والجوهرية بشأن القضية الفلسطينية كالقدس واللاجئين والدولة تحظى «باجماع صهيوني سواء لدى الليكود او حزب العمل»، داعيا الى المراهنة على «وحدة الصف الفلسطيني وحماية الانتفاضة والمقاومة والحفاظ عليها وليس على صندوق الانتخابات الاسرائيلي». ومن جانبه، اكد عبد العزيز الرنتيسي المسئول في حركة حماس ان «لا فروق جوهرية بين العمل والليكود او بين اقطاب العمل نفسه وهذا ماكان واضحا في حكومة الوحدة السابقة». وتابع «كلا الحزبين ارتكب مجازر بشعة». واضاف الرنتيسي انه «سواء ميتسناع او باراك او بيريز او شارون كلهم مغتصبون لوطننا». ووصف تصريحات ميتسناع حول الانسحاب من قطاع غزة بانها «تعبر عن مصلحة اسرائيلية وتبين لهم ان ارادة شعبنا في مواصلة المقاومة لا تكسر». القدس ـ «البيان» ووكالات: