الخميس 16 رمضان 1423 هـ الموافق 21 نوفمبر 2002 قال حاتم عبدالقادر عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، ان الإسرائيليين سيقتنعون عاجلا ام آجلا بانه لا بديل عن إحقاق حقوق الشعب الفلسطيني، هذا اذا أرادوا ان يتحقق الأمن والاستقرار والتطور الاقتصادي. واوضح عبد القادر في حديث خاص لـ «البيان» ان إحقاق حقوق الشعب الفلسطيني تحتاج الى تضحيات وكمية كبيرة من الدم من كلا الطرفين، والإسرائيليين سيجدون أنفسهم أمام حقيقة ناصعة بانه لا بديل أمامهم سوى الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ،وهذا يحتاج بأن يمتلك الفلسطينيون «طول نفس» بمعنى الاستمرار بالنضال والكفاح والمقاومة والانتفاضة لاقناع الإسرائيليين بانه لا بديل عن الانسحاب من الأراضي الفلسطينية وانهاء الاحتلال الإسرائيلي. ـ انتخاب عميرام ميتسناع دفع المسؤولين الفلسطينيين للمراهنة بان يكون بديل للحكومة الإسرائيلية الحالية؟ ـ ان انتخاب ميتسناع تطور إيجابي داخل الساحة السياسية الإسرائيلية «حزب العمل» ولكن هذا التطور جاء متأخر، لان حزب العمل فقد مصداقيته امام جمهوره الإسرائيلي والعربي داخل إسرائيل، ولا يمكن ان تتم المساواة ما بين شارون ومتسناع ،ولهذا يأمل الفلسطينيون بأن يوحد ميتسناع صفوف حزب العمل ويستطيع منافسة الأحزاب اليمينية والليكود في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، ولكن يجب الا يراهن الفلسطينيون بكل ثقلهم ويضعون كل البيض في سلة حزب العمل او الانتخابات الإسرائيلية ،مطلوب ان يكون هناك دور فلسطيني بعيدا عن تنافس الأحزاب الإسرائيلية «فالاحتلال ما زال قائما والعدوان ما زال قائما ولهذا يجب ان تستمر المقاومة والانتفاضة في مواجهة الاحتلال . ـالحكومات الإسرائيلية المتعاقبة لم تستطع إعطاء موقف حازم بخصوص إعطاء حقوق للاجئين، العودة الى وطنهم ،وهناك بعض الفلسطينيين يقولون بان موضوع اللاجئين هو مدخل تكتيكي لاستراتيجية فلسطينية، إقامة دولة فلسطينية واللاجئون لم يعودوا؟ ـ قضية اللاجئين ليست مدخلا تكتيكيا ولا يجب ان يكون مدخلا تكتيكيا، فقضية اللاجئين هي لب الصراع الفلسطيني الإسرائيلي» قضية أساسية بالنسبة للفلسطينيين «وقضية اللاجئين تعتبر حقا مكتسبا» حقا فرديا وجماعيا «في حال تنازل البعض لا يسقط حق العودة للاجئين، ولن تشهد المنطقة أي حل حقيقي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي بدون حل عادل لقضية اللاجئين على أساس قرارات الشرعية الدولية، وما يهم الفلسطينيون ان تعترف إسرائيل بحقوق اللاجئين يمكن بعدها الجلوس الى طاولة المفاوضات وتم التفاوض كيف يمكن ان يتم تنفيذ حق العودة للاجئين، فلا مفاوضات حول قضية اللاجئين قبل ان تعترف إسرائيل بحق اللاجئين في العودة الى ديارهم وتعلن مسؤولياتها السياسية والأخلاقية والقانونية اتجاه مأساة اللاجئين . ولن تكون أي دولة فلسطينية وعاصمتها القدس بديلا عن حق العودة للاجئين، لان الصراع فقط ينتهي بعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم التي هجروا منها. ـ ما تقييمكم لتصريحات بعض المسؤولين بخصوص اللاجئين؟ ـ التصريحات لا تمثل الموقف الرسمي الفلسطيني «تصريحات شخصية» وهذه التصريحات لا قيمة لها ولا وزن لها أمام قضية اللاجئين الفلسطينيين في فلسطين وخارج فلسطين، فاللاجئون يشكلون ويمثلون الثقل الرئيسي في القضية الفلسطينية. ـ حزب العمل مؤسس المستوطنات في الضفة وغزة ،هل يستطيع ميتسناع تقديم تنازلات في موضوع الاستيطان بمعنى «تفكيك المستوطنات» خاصة ان حزب العمل في طرح الموازنة الإسرائيلية لعام 2003 لم يعترض على ميزانية المستوطنين بل طالب بمساواة المستوطنين بباقي الإسرائيليين الذين يسكنون داخل إسرائيل؟ ـ الفلسطينيون يأملون بان يكون لحزب العمل برنامج سياسي جديد يقوم على أساس تفكيك المستوطنات واعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه في تقرير المصير واقامة الدولة وعودة اللاجئين، ولكن من يظن بأنه يمكن إيجاد تسوية بوجود المستوطنات فهو واهم، فالمدخل الرئيس للتسوية العادلة والشاملة للقضية الفلسطينية يتمثل في تفكيك المستوطنات، فالخيار امام اية حكومة إسرائيلية تريد ان تصل مع الفلسطينيين الى السلام، الا بعد ان نفكك المستوطنات ،فلا سلام مع الاستيطان ولا سلام مع المستوطنات . فالفلسطينيون لا يقبلون أي حل يبقي المستوطنين جاثمين على الأراضي الفلسطينية ،المستوطنات غير شرعية وغير قانونية ، ووجود المستوطنات يلغي إمكانية قيام دولة فلسطينية . ـما مصير الانتفاضة الشعبية؟ ـ الانتفاضة تمثل خيار الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة، ولا يحق لاحد ان يتنازل عن هذا الخيار، فمن يظن ان انتخاب ميتسناع والقرقعة في الساحة السياسية الإسرائيلية يعني مقابلتها بوقف الانتفاضة والمقاومة فهذا وهم حتى لو فاز حزب العمل في الانتخابات هذا لا يعني وقف الانتفاضة وإنهاءها، الفلسطينيون خاضوا الانتفاضة ليس احتجاجا على حزب الليكود وشارون وانما الانتفاضة جاءت احتجاجا على الاحتلال الإسرائيلي والاستيطان وسياسة القتل والتدمير، فالانتفاضة ستبقى مستمرة حتى الانسحاب الإسرائيلي من كافة الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس وعودة اللاجئين، فوجود الانتفاضة ليس مرتبطا بانتخاب هذا الزعيم الإسرائيلي او ذاك. القدس ـ عبدالرحيم الريماوي: