الخميس 16 رمضان 1423 هـ الموافق 21 نوفمبر 2002 في موازاة تقارير عن حملة تهجير واسعة للفلسطينيين الى كندا تنشط من اجلها منظمة صهيونية نددت اللجنة الفلسطينية للدفاع عن حقوق اللاجئين بتصريحات نسبت الى ياسر عبد ربه حول امكانية التخلي عن حق العودة وهاجمته بعبارة قاسية مؤكدة رفض اللاجئين التام التخلي عن حقهم هذا وطالبت بمحاكمة الوزير الفلسطيني. وذكر التلفزيون الاسرائيلى الليلة قبل الماضية ان عملية تهجير واسعة النطاق تجرى لمواطنين فلسطينيين من المناطق الفلسطينية المحتلة والقدس وداخل الخط الاخضر. وأفاد تقرير للتلفزيون الاسرائيلى القناة الاولى أن مكاتب حزب موليدت الاسرائيلى المبنى على فكرة الترانسفير «الترحيل» تمارس هذا النشاط عبر مكاتبها فى القدس حيث يتم اقناع عشرات العائلات الفلسطينية بالهجرة الى كندا مع مقابلة التعهد بعدم العودة الى فلسطين بعد ذلك . وأكد التقرير الذى بث لقاءات بين اعضاء موليدت ومواطنين فلسطينيين انه تم فعلا تهجير اكثر من سبعين عائلة فلسطينية الى كندا خلال الاشهر الماضية وان الارقام مرشحة للزيادة فى ظل تدهور الاوضاع الاقتصادية والامنية فى المنطقة. وقال احد نشطاء موليدت ان الخطة تهدف الى افراغ المناطق الفلسطينية عبر ما اسماه بالترانسفير الطوعى وذلك عبر ايجاد فرص عمل وهجرة واعطاء جنسيات اخرى للفلسطينيين الراغبين بمغادرة قطاع غزة والضفة الغربية والداخل الفلسطينى. الى ذلك اصدرت لجنة الدفا ع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين بيانا اثر تصريحات نشرتها صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية قال خلالها ياسر عبد ربه وزير الاعلام الفلسطيني ان السلطة يمكن ان تتراجع عن اصرارها على مطلب حق العودة للاجئين. وقال بيان اللجنة الفلسطينية انه في الوقت الذي يتوحد الشعب الفلسطيني حول حقوقه الوطنيه وثوابته السياسيه، وأمام استمرار الانتفاضة وتصاعدها نحو إنجاز المشروع الوطني ورفض شروط الاستسلام الصهيونية التي تستهدف إرادة الانتصار والقتال في الشعب الفلسطيني، طلعت بعض الأصوات النشاز باقتراحات وتصريحات هدفها توظيف الذات في المشروع الأميركي الصهيوني الجديد، متنازلة في سبيل ذلك عن كل الالتزامات الوطنيه بدون مقابل. واضاف البيان يتناوب على ذلك عدد من المشبوهين وطنيا والذين أجازوا لانفسهم التطاول على حق العوده جوهر القضية الوطنية الفلسطينية وأساسها من أمثال محمد رشيد وسري نسيبه وياسر عبد ربه ، والذي أدلى بتصريحات رخيصه غير وطنيه وغير مسئولة «بأن الفلسطينيين مستعدون لحل مسألة حق العودة على أساس «خطة كلينتون» التي تلغي إمكانية عودة اللاجئين الفلسطينيين الى داخل إسرائيل. في مؤتمر أحزاب الخضر في بروكسل،الأمر الذي فاجأ زميله في ائتلاف السلام الفلسطيني - الإسرائيلي يوسي بيلين. وقالت إن لجنة الدفاع تعتبر أن عبد ربه قد تجاوز وبشكل سافل كل الخطوط الفلسطينية الحمراء وبدون ادنى مقابل اللهم تسويق الذات إسرائيليا وأميركيا وفي مرحلة سياسيه حساسة ومعقدة تتطلب منا جميعا الاتزان في المواقف والتصريحات، وعليه فان اللجنة تعتبر ذلك خروجا عن الإجماع الوطني وخروجا عن الثوابت والقرارات التي أقرتها كافة الأطر والمؤسسات الوطنيه والشعبيه الفلسطينية وأساسها التمسك بحق العوده وعدم القبول بأي حل بديل مثل التوطين أو التعويض تساوقا مع الرؤى الاسرائيليه المعادية لحقوقنا الوطنيه. كذلك فإن إن لجنة الدفاع كقائد وناظم لحركة اللاجئين تدعو كافة الأطر والمؤسسات الرسمية والشعبية التصدي لمثل هكذا تصريحات والمطالبة بمحاكمة الخارجين على الصف الوطني أمثال عبد ربه شعبيا. وتؤكد اللجنة في بيانها على تمسك الشعب العربي الفلسطيني بحق العوده على أساس قرار 194 وكافة قرارات الشرعية الدولية . وتؤكد أن لا يوجد حل للصراع ولا الأمن ولا الاستقرار في المنطقة ما لم تحل قضية اللاجئين الفلسطينيين حلا عادلا وشاملا. القدس ـ «البيان» وكالات: