الخميس 16 رمضان 1423 هـ الموافق 21 نوفمبر 2002 نددت السلطة الفلسطينية بالصمت الدولي تجاه المجازر الصهيونية التي ترتكب ضد المدنيين الفلسطينيين وطالبت بوقفه عربية جادة لمواجهة العدوان الاسرائيلي. وصرح الناطق الرسمى الفلسطينى فى بيان اصدره الليلة قبل الماضية عقب المجزرة البشعة التى ارتكبتها قوات الاحتلال فى مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية أن ما يحدث على الارض الفلسطينية هو ارهاب دولة منظم. وقال ان اسرائيل ترتكب ابشع الجرائم بحق الانسانية وبقرار سياسى من حكومتها وبأيدى جيشها فى ظل الصمت الدولى الذى يعطى ذريعة لهذه الحكومة وهذا الجيش الارهابى لارتكاب هذه المجازر والمذابح والجرائم اليومية بحق اهلنا ومدننا وقرانا ومخيماتنا . واضاف ان الشعب الفلسطينى لن يركع ابدا سوى لله مستمرا فى صبره وانتمائه لهذه الارض المقدسة المباركة ومقدساتها المسيحية والاسلامية مدافعا عنها وهو فى رباط من اجلها الى يوم الدين رغم ما يرتكب بحقه من جرائم وسيبقى مدافعا عن السلام فى ارض السلام. وقال نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى الفلسطينى بأن اجتماع لجنة المتابعة والتحرك الذى يبدأ أعماله امس على مستوى وزراء الخارجية بالعاصمة السورية دمشق له أهمية خاصة نظرا للتحديات التى تواجه الامة العربية وفى مقدمتها الاوضاع المتدهورة فى الأراضى الفلسطينية . وأضاف الدكتور شعث فى حديث خاص أدلى به لاذاعة القاهرة صباح الأربعاء أن القضية الفلسطينية والخطة الاميركية المعروفة باسم خريطة الطريق ستحتل الجزء الاكبر خلال هذا الاجتماع . ووصف التحركات التى تشهدها الساحة الأن بأنها محاولات جادة لتطوير ما يسمى بخطة الطريق بحيث يمكن تنفيذها بمراقبين على الأرض وبالتزامات محددة . وأعرب الوزير الفلسطينى فى حديثه عن أمله فى أن يتحول القلق العربى والشعور بالخطر الى التزام والى قرارات جديدة تدعم الشعب الفلسطينى وتقف الى جانب السلطة الفلسطينية . ونبه الى الانشغال العربى والدولى بالقضية الفلسطينية مشيرا الى أن هناك محاولة جادة لتطوير ما يسمى بخطة الطريق لكى تصبح خطة عملية يمكن تنفيذها بمراقبين على الارض وبالتزامات وتوقيتات محددة. وأوضح أن الاجتياح الاسرائيلى يحدث كل يوم مطالبا العرب بأن يولوا كل اهتمام لما يمكن عمله على الارض للوقوف الى جانب الشعب الفلسطينى والتخفيف من معاناته ودرء الأخطار التى تحيق به . واختتم شعث حديثه بالقول ان المطلوب من اجتماعات دمشق اتخاذ قرار سياسى واضح يوحد الموقف العربى تجاه ما يحدث واتخاذ قرار اعلامى يحرك العجلة الاعلامية العربية فى مواجهة ما يحدث وأن يتم اتخاذ قرار جاد لتنفيذ ما اعتمدته القمة العربية من دعم مالى للشعب الفلسطينى. وشدد من جهته فاروق قدومى رئيس الدائرة السياسية فى منظمة التحرير الفلسطينية على ضرورة زيادة الدعم العربى السياسى والمادى للفلسطينيين فى هذه المرحلة المهمة التى يتعرض فيها الشعب الفلسطينى لابشع هجمة اسرائيلية. وطالب رئيس وفد فلسطين فى اجتماعات لجنة المتابعة بوحدة الموقف العربى تجاه التحديات التى تواجه الامة العربية فى فلسطين والعراق. واشار فى حديث خاص لاذاعة « صوت العرب» بثته امس الى ان هناك اطروحات تحاول تجاوز المبادرة العربية للسلام التى اقرتها قمة بيروت ، مؤكدا ان الوزراء العرب سيدرسون هذا الموضوع بكل عناية. واوضح قدومى انه لابد من ان يستخدم العرب لغة المصالح فى تعاملهم مع المجتمع الدولى للمحافظة على مصالحهم .وكالات