الخميس 16 رمضان 1423 هـ الموافق 21 نوفمبر 2002 ضربة جديدة تلقاها بنيامين نتانياهو وزير الخارجية الاسرائيلي في سباقه المحموم على زعامة الليكود باعلان ايهود اولمرت المسمى رئيس بلدية القدس تأييده لارييل شارون الذي اتهمة نتانياهو مع عميرام ميتسناع بتأييده الدولة الفلسطينية وتعهد بعدم تشكيل حكومة ائتلافية مع حزب «العمل» حال فوزه برئاسه الوزراء. وأعلن أولمرت، الثلاثاء، عن تأييده لرئيس الحكومة الإسرائيلية شارون، في منافسته على رئاسة حزب الليكود أمام بنيامين نتانياهو. وقال أولمرت إن شارون هو أكثر شخصية ملائمة لقيادة الدولة في هذه الأوقات، وإنه سيبذل جهوده من أجل انتخاب شارون رئيساً للحزب في الانتخابات الداخلية المقرر اجراؤها في الأسبوع المقبل. وقال أولمرت لصحيفة «يديعوت أحرونوت» إن «شارون دعم حزب الليكود من جديد بعد الهزيمة في العام 1999 وصنع منه حزباً حاكماً يمكنه اليوم الحصول على 40 مقعداً في الكنيست». ويعتبر إعلان أولمرت بمثابة تعزيز لموقف شارون في المنافسة على رئاسة الحزب. واضافة الى أولمرت، فان كلا من وزير الحربية، شاؤول موفاز، ووزير الاتصالات، ريؤوفين ريفلين، والوزيرة تسيبي ليفني، أعلنوا تأييدهم في وقت سابق لشارون. وعلقت مصادر من معسكر نتانياهو على اعلان أولمرت بالقول إنه كان متوقعاً، وحسب ادعاءات بعضهم فقد تم تدبير «صفقة» بين شارون وأولمرت، يعلن أولمرت بموجبها عن تأييده العلني لشارون مقابل تعيينه وزيراً للخارجية في حال قام شارون بتشكيل الحكومة المقبلة. وأدى الفارق الواسع الذي تتنبأ به الاستطلاعات لصالح شارون الى قيام نتانياهو بمهاجمته شخصياً كمن «يريد أن يعطي دولة للفلسطينيين». وقال نتانياهو في هذا الصدد: «لا أعتقد أن منتسبي حزب الليكود سيضعون في صندوق الاقتراع بطاقة تحمل اسم الشخص الذي يلوح بعلم لصالح دولة فلسطينية ستقوم الى جانب دولة إسرائيل». وقال نتانياهو لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان «عميرام ميتسناع وارييل شارون يؤيدان قيام دولة فلسطينية في حين اعارض شخصيا ذلك». واكد نتانياهو، الذي سيتنافس في 28 نوفمبر مع شارون في انتخابات تمهيدية لتولي رئاسة حزب الليكود اكبر الاحزاب اليمينية، انه لن يشكل حكومة وحدة وطنية مع العماليين اذا اصبح رئيسا للوزراء بعد الانتخابات التشريعية في 28 يناير 2003. واضاف نتانياهو «من المستحيل تشكيل مثل هذه الحكومة نظرا الى مواقف عميرام ميتسناع المتطرفة».وحسب الاستطلاع الذي بث امس الاول في برنامج «نسيم مشعل» في القناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي تقلصت الفجوات بين شارون ونتانياهو الى 7% هذه الفجوة الاصغر الذي سجلت في الاسابيع الاخيرة بين المتنافسين. ويفيد الاستطلاع الذي اجراه البروفيسور اسحق كاتس بان نسبة الدعم لشارون هي 41% ونتانياهو 34% . وقالت مصادر في مكتب شارون تعقيبا على ذلك «اننا لم نتأثر من هذه المعطيات مثلما لم نتأثر من الاعلانات الجديدة لهيئة نتانياهو. القدس ـ«البيان» ووكالات: