الخميس 16 رمضان 1423 هـ الموافق 21 نوفمبر 2002 بدأت الحكومة السودانية تحركات جدية لإعادة صياغة العلاقة بينها والصحافة المستقلة بعد توتر كبير شهدته الايام الماضية وتلازمت تلك التحركات التي ينشط فيها مجلس الصحافة والمطبوعات و«الذراع الحكومية المشرفة على الصحافة بالبلاد»، مع ارهاصات قوية بعدم تمديد قانون الطوارئ الساري منذ ما لا يقل عن ثلاث سنوات والذي ينتهي بنهاية شهر ديسمبر المقبل. وأعادت صحيفة الوطن الاسباب لرفع الاحكام العرفية الى الاستقرار النسبي العام بالبلاد فضلاً عن مناخات السلام التي قللت من المخاطر الداخلية وخفضت دورها من حتمية استمرار الاحكام العرفية وقد ظلت الدعوة لرفع حالة الطوارئ من المطالب الثابتة في نداءات كافة الاحزاب المعارضة باعتبارها سياسة حكومية لتقييد النشاط السياسي المعارض. وفي منحى قريب عقدت لجنة تم تشكيلها من المجلس القومي للصحافة والمطبوعات والاجهزة الامنية اضافة لعدد من رؤساء تحرير الصحف مساء امس الاول اجتماعاً برئاسة د. على شمو رئيس المجلس القومي للصحافة والمطبوعات وحضور عباس ابراهيم النور المستشار الاعلامي لرئيس الجمهورية استعرض الاسس التي يجب ان تكون عليها العلاقة ما بين الدولة والصحافة وشدد الاجتماع على ضرورة احترام الحرية الصحفية وعلى الصحف إعمال المسئولية فيما تنشر وينتظر أن تواصل اللجنة اجتماعاتها وصولاً لصيغة يتفق عليها الصحافيون والمسئولون لترتيب العلاقة ما بين أجهزة الدولة والصحافة. الخرطوم ـ عثمان فضل الله: