الخميس 16 رمضان 1423 هـ الموافق 21 نوفمبر 2002 في اول بادرة عاجلة لنزع فتيل الأزمة المتصاعدة بين الخرطوم وكمبالا، وفي أعقاب الاتهامات التي كالها الرئيس الاوغندي يوري موسيفيني مؤخراً للسودان بحجة استمرار مساندته لجيش الرب، أوفدت الرئاسة الجمهورية مبارك الفاضل المهدي مساعد رئيس الجمهورية كمبعوث خاص للرئيس عمر البشير في زيارة الى كمبالا، وذلك في اول مهمة خاصة على مستوى متفجر بعد تعيينه قبل شهرين إثر انشقاقه على رأس مجموعة من حزب الامة الذي يتزعمه ابن عمه الصادق المهدي حيث تضعه المهمة في اختبار توظيف علاقاته الخارجية التي اكتسبها في المنفى عبر عمله بالتجمع الوطني المعارض ويحمل مبارك الفاضل رسالة من الرئيس البشير الى الرئيس الاوغندي كما يبحث مع المسئولين الاوغنديين الملف الامني العالق خاصة الموقف الخلافي الذي انتهى اليه وجود القوات الاوغندية في السودان والقضايا الثنائية، بما فيها اجتماعات اللجان الوزارية المشتركة والقضايا الامنية الاخرى فيما قال مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية في تصريحات صحافية ان الرسالة والمباحثات ستحدد الخطوات المقبلة بشأن الموضوعات ذات الاهتمام المشترك والتي تأتي في مقدمتها تجديد الموافقة للجيش الاوغندي بمطاردة قوات جيش الرب داخل الاراضي السودانية، حيث ان طلب التمديد الاوغندي لايزال قيد البحث لدى المسئولين السودانيين بحجة أن دراسة الامر لم يكتمل بعد، وذلك بعد أن تلقت الحكومة السودانية رداً اوغندياً عن توضيحات طلبتها الخرطوم من كمبالا ترى الخرطوم أنها لا تعنى بالتحديد بعد أن أصبح جيش الرب ينطلق من داخل اوغندا لا السودان وفي غضون ذلك ووفقاً لمصادر دبلوماسية في الخرطوم فأن استدعاء متبادلاً قد تم خلال اليومين الماضيين لسفراء البلدين بكل من كمبالا والخرطوم حيث تطلب كمبالا من جانبها توضيحات بشأن ما تردد معاودة نافذين في الحكومة السودانية دعم جيش الرب الاوغندي ووضعت أمام السفير السوداني في كمبالا سراج الدين حامد بعض الاسماء المحددة ممن تتهمهم بالتورط في جيش الرب غير أن الخرطوم ابلغت سفير اوغندا بالخرطوم نفياً قاطعاً لما ورد من اتهامات اوغندية. وأضافت المصادر ل«البيان» أن رفض الخرطوم لتمديد الاتفاق للجيش الاوغندي بمطاردة قوات جيش الرب داخل الاراضي السودانية، يأتي في اعقاب تذمر المواطنين في ولايات الاستوائية المتاخمة للحدود الاوغندية من العلميات العسكرية التي ينفذها الجيش الاوغندي في محاولة فاشلة للقضاء على قوات جوزيف كوني، فيما حذر سيرز بايا والي شرق الاستوائية في مؤتمر صحفي عقده بالخرطوم أمس الاول من خطورة مطاردة عناصر جيش الرب على مواطني الولاية، وقال ان عملية المطاردة حولت سكان الولاية الي نازحين. الخرطوم ـ ابراهيم علي سليمان: