الخميس 16 رمضان 1423 هـ الموافق 21 نوفمبر 2002 كشفت مصادر دبلوماسية غربية فى لندن أمس ان الحكومة الاريترية وافقت على منح تسهيلات عسكرية للقوات الاميركية والبريطانية التى ستشارك فى عمل عسكرى محتمل ضد العراق خلال الفترة المقبلة أو العمليات التى قد تقوم بشنها القوات الاميركية وحلفاؤها ضد ما تسميه الارهاب. ونقلت صحيفة ال«غارديان» البريطانية بعددها الصادر أمس عن الميجور بيتر ميتشيل المتحدث باسم القيادة المركزية للقوات الاميركية قوله انه من المرجح اختيار ميناء عصب الاريترى على البحر الاحمر لاقامة قاعدة جديدة للقوات الاميركية والبريطانية فى منطقة القرن الافريقى. وقال المتحدث ان الجنرال تومى فرانكس قائد القيادة المركزية الاميركية فى منطقة الشرق الاوسط قام بزيارة اريتريا فى شهر مارس الماضى، وأكد خلالها ان الولايات المتحدة لديها علاقات أمنية وفرص للارتباط مع العديد من دول القرن الافريقى ومن بينها اريتريا. وأضاف ان سفينة القيادة الاميركية «يو اس اس ماونت ويتنى» ستصل الى المنطقة فى غضون شهر للعمل كمقر عائم للقيادة المشتركة للقوة الاميركية الخاصة فى القرن الافريقى. وأوضح المتحدث باسم القيادة المركزية للقوات الاميركية أن هذه القيادة العائمة التى تتمركز فى المنطقة كجزء من الحرب التى تشنها الولايات المتحدة ضد ما وصفه الارهاب يمكن أن تنتقل الى قاعدة ارضية بعد ذلك، مشيرا الى أن الحكومة الاريترية تتطلع الى اقناع الولايات المتحدة بالتواجد العسكرى على اراضيها لتدعيم موقفها مع جيرانها ولضخ العملات الصعبة فى اقتصادها المتداعى. من ناحية أخرى نقلت صحيفة ال«غارديان» البريطانية عن دبلوماسيين غربيين فى لندن قولهم ان ميناء عصب الاريترى الذى كان يعمل بكثافة قبل انفصال اريتريا عن اثيوبيا سيكون بدون شك مفيدا للولايات المتحدة الاميركية حيث سيمكنها من زيادة تواجدها العسكرى فى المنطقة. أ.ش.أ