الخميس 16 رمضان 1423 هـ الموافق 21 نوفمبر 2002 اعلن كولن باول وزير الخارجية الاميركي انه طلب من كندا ان تقف الى جانب الولايات المتحدة عسكريا في حال قررت شن الحرب على العراق. وقال في ختام اول زيارة رسمية له الى كندا انه لم يتقدم بأية طلبات محددة، لكنه اكد ان بلاده «تريد الحصول على مساعدة كندا اذا اخفق صدام حسين الرئيس العراقي بتنفيذ وعوده للتعاون مع مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة». واضاف: جعلت الامر واضحا الى زميلي «بيل غراهام وزير الخارجية الكندي» بأن الولايات المتحدة تعاملت مع القضية العراقية بشكل متعقل، ولكن اذا كان استخدام القوة العسكرية مطلوبا، فنحن نتمنى عند ذلك ان تقدم الدول الاخرى الدعم الى هذا الجهد العسكري، وزاد، اذا حدث الهجوم فان واشنطن ستبحث عن الحلفاء، ومضى قائلا: نحن نعد لتحالف قوي من الدول التي تشاطرنا الرأي، وفي الوقت الملائم، سنتحدث مع كندا حول الموضوع. ورد غراهام بأن كندا تأمل الا يتخذ قرار الحرب، وان يمتثل العراق الى قرار نزع السلاح الذي صادق عليه مجلس الامن، وقال اعتقد بصراحة، ان العراق سيمثل، كما اعتقد ان جيرانه الان يسلطون عليه الضغط. الا ان باول كان اقل تفاؤلا، حيث قال رأينا العراقيين كيف تصرفوا في الثاني عشر من سبتمبر 2001 كما شكك بامكانية امتثال العراق لقرار مجلس الامن الاخير، واكد ان الشيء الوحيد الذي يفهمه العراقيون هو الضغط، كما اكد ان الحرب مع العراق ما زالت امكانية قائمة اذا رفض صدام حسين نزع سلاحه، وعندها ستتصرف الولايات المتحدة. واضاف: نحن لسنا هناك لحد الان، ونتمنى تفادي الحرب، واكد انه من السابق لاوانه الحديث عما يمكن ان نفعله في حرب افتراضية. ويرى خبراء عسكريون انه حتى اذا انضمت كندا الى قوة تحالف، فان مساهمتها لا تشمل المشاركة بقوات ارضية، ومن المحتمل ان تقتصر مشاركتها على ارسال فريق صغير من القوة الجوية مع طائرات سي اف ـ 18 اضافة الى مشاركة السفن الثلاث التي تقوم حاليا بأعمال الدورية في الخليج العربي كجزء من مساهمة كندا في الحرب ضد الارهاب. مونتريال ـ رضا الاعرجي: