الاربعاء 15 رمضان 1423 هـ الموافق 20 نوفمبر 2002 لم تكتف قوات الاحتلال الاسرائيلى بالمجازر الجماعية البشعة التى نفذتها فى حق الشعب الفلسطينى من اغتيالات لقادة العمل الجهادى والسياسى والفكرى بل امتدت هذه الجرائم لتشمل التاريخ الفلسطينى المتمثل فى آلاثار الاسلامية والمسيحية والتى تثبت أحقية هذا الشعب فى ارضه. تستخدم سلطات الاحتلال الاسرائيلى الان سياسة جديدة تعتمد على سرقة المقتنيات الاثرية الفلسطينية من الاراضى المحتلة خاصة من الخليل وبعض مناطق شمال الضفة الغربية وتهريبها الى داخل المدن الاسرائيلية بهدف اثبات اسبقية الوجود الاسرائيلى وادعاء الحق التاريخى فى تلك المناطق. يقول الدكتور كمال عبد الفتاح استاذ التاريخ فى جامعة بيرزيت أن المعالم التاريخية والاثرية فى الاراضى الفلسطينية مازالت تتعرض لمحاولات نهب منظم من قبل الاسرائيليين والذين يقومون بالتنقيب فى المواقع الاثرية الفلسطينية لاكتشاف ما بداخلها من مقتنيات ومن ثم ارسالها الى اسرائيل وهم بدورهم يقومون باخفائها حتى لايقال ان هذه المقتنيات كانت موجودة خلال فترة الاحتلال. وقال الدكتور عبد الفتاح الى انه من اهم المناطق التى توجد بها آثار مسيحية هى منطقة بيت لحم على وجه الخصوص. واضاف أن القوات الاسرائيلية قامت بتدمير آثار كنيسة الاستراحة وهى كنيسة تاريخية ترجع الى القرن الخامس الميلادى على الطريق الموصل بين القدس وبيت لحم حيث قامت قوات الاحتلال الاسرائيلى بتدمير جزء من آلاثار وسرقة الجزء الاخر. واوضح الدكتور عبد الفتاح أن القوات الاسرائيلية قامت بانشاء مستوطنة اسرائيلية فى تلك المنطقة مما يهدد المعالم الاثرية والتاريخية فى هذا المكان فضلا عن ان هذا التدمير والتخريب مخالف للقانون الدولى حيث تنص اتفاقية لاهاى لحماية الممتلكات الثقافية فى فترات النزاع المسلح على واجب السلطة المحتلة حماية آلاثار والاماكن الدينية. وبالنسبة للآثار الاسلامية ، يقول الدكتور كمال عبد الفتاح استاذ التاريخ فى جامعة بيرزيت ان سلطات الاحتلال الاسرائيلية تقوم بأعمال تمس حرمة المسجد الاقصى والمقدسات الاسلامية من خلال قيامها بشق الانفاق والطرق تحت ساحة المسجد الاقصى بدعوى البحث عن الهيكل المزعوم مما تسبب فى تصدع بعض حوائط الحرم القدسى. وتحدث الدكتور عبد الفتاح عن ضغط تمارسه اسرائيل حاليا من اجل الموافقة على اشرافها على الحرم القدسى تحت زعم مساعدة الفلسطينيين والتى قوبلت بالرفض كما تقوم بأعمال ترميم وبناء فى الجدار الجنوبى الغربى للمسجد الاقصى حيث يقع حائط البراق بحجة منع انهيار الجدار.أ.ش.أ