الاربعاء 15 رمضان 1423 هـ الموافق 20 نوفمبر 2002 بدأت الولايات المتحدة مناقشات حول تعويض تركيا على أية خسائر اقتصادية أو تكاليف أخرى من المرجح ان تتكبدها فى حالة شن حرب تقودها واشنطن على العراق. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» امس أن الجانبين الأميركى والتركى وصفا هذه المناقشات بأنها مازالت فى مرحلتها المبكرة وانها تتسم بفجوة واسعة بين ما ترغب تركيا فى الحصول عليه وما تبدى الولايات المتحدة استعدادها لتقديمه. غير أن وجود تلك المحادثات فى حد ذاته يعكس الأهمية التى يعقدها المسئولون الأميركيون على تركيا فى حالة شن أية حرب على العراق. وأشارت الصحيفة الأميركية الى أن تركيا التى تتاخم شمال العراق هى فى وضع يمكنها من أن تكون بمثابة قاعدة جوهرية للعمليات العسكرية الأميريكية، حيث من المرجح أن تستخدم قواعدها ومطاراتها الجوية كقواعد انطلاق للقوات الأميركية. كما بوسع القوات التركية أن تلعب دورا فى حماية تدفق اللاجئين من العراق أو حراسة أسرى الحرب ، غير ان مسئولين أميركيين أعربوا فى الوقت ذاته عن قلقهم من أن القوات التركية قد تحاول انتهاز الحرب واحتلال شمال العراق لمنع اقامة منطقة كردية تتمتع بالحكم الذاتى التى يمكن ان تعمل كقاعدة عمليات للانفصاليين الأكراد فى تركيا ذاتها. وأشارت الصحيفة الى أنه فى اطار استعداداتها لصراع عسكرى محتمل مع العراق، شرعت ادارة الرئيس جورج بوش فى القيام بعدد من التحركات الدبلوماسية والعسكرية من أجل ضمان الحصول على حقوق استخدام قواعد وتحليق طائرات ومساعدات أخرى حاسمة من دول فى منطقة الخليج العربى وأماكن أخرى، غير أن مسئولين أميركيين وصفوا عرض تقديم مساعدات اقتصادية لتركيا بأنه غير عادى قائلين ان مناقشات مماثلة قد بدأت مع حليف واحد أخر فى المنطقة هو الأردن. وفى مؤشر أخر على الأولية الكبيرة التى تحظى بها تركيا داخل الادارة الأميركية، أنخرط الرئيس بوش أمس الاول فى جهود تستهدف تعزيز محاولة تركيا الانضمام الى الاتحاد الأوروبى، حيث أتصل هاتفيا برئيس الوزراء الدانماركي انديرز فوج راسموسين الذى تترأس بلاده الاتحاد الأوروبى حاليا ، كما يعتزم بوش الاجتماع مع الرئيس التركى أحمد سيزر اليوم الأربعاء خلال مشاركتهما فى قمة حلف شمال الاطلسي «الناتو» فى براغ.أ.ش.أ