الاربعاء 15 رمضان 1423 هـ الموافق 20 نوفمبر 2002 عاد أعضاء فى مجلس الامة الكويتى من جديد للتلويح بعصا الاستجواب ضد وزراء فى الحكومة، فقد خرج اكثر من نائب خلال الاسبوع الحالى ليؤكد انه سوف يستخدم الادوات الدستورية لمحاسبة وزير أو اكثر فى الحكومة الحالية. وعلى الرغم من ان مستجدات الوضع فى المنطقة، تستحوذ على اهتمام معظم الديوانيات فى الكويت، فان تطورات الوضع الداخلى خاصة مايتعلق منها بالخلاف النيابى الحكومى التى تستحوذ هى الاخرى على جانب من الاهتمامات، خاصة مايتعلق منها بالتهديدات النيابية بشأن الوثيقة التى كشف عنها والتى يعتقد النواب ان الحكومة تعتمدها كاسلوب تسعى من خلاله الى تشكيل كتلة نيابية جديدة من 14 نائبا تكون موالية لها، ويمكن عن طريقها اجهاض اية مساع نيابية لتمرير مشاريع قوانين لاتحظى بالرضا الحكومى. وقد ترافق مع التلويح بالوثيقة المكتشفة والتى لم يصل حد التهديد بالاستجواب، تصريحات لعدد من النواب بقرب انجاز مواد لاستجوابات ستطال عددا من وزراء الحكومة، وكان وزير الكهرباء والماء طلال العيار وهو نائب منتخب فى البرلمان تم اختياره وزيرا من النواب الخمسة النواب، وفقا لما ينص عليه الدستور الكويتى من ضرورة اختيار عدد من النواب المنتخبين فى اى تشكيلة حكومية، كان للوزير العيار النصيب الاكبر من الاستجوابات المتوقعة، اذ صرح النائب حسين القلاف بانه اعد الاستجواب فعلا، وكذلك أعلن النائب مبارك الهاجرى الذى انتهى من جانبه من اعداد استجوابه للعيار. وبعد ان هدد النائب مبارك الخرينج باستخدام حقه الدستورى فى استجواب وزير التجارة والصناعة صلاح خورشيد وهو نائب ايضا فى البرلمان تم انتخابه فى الاقتراع الذى شهدته الكويت عام 1999، عاد ليؤكد ان استجوابه بات جاهزا من ناحية الصياغة، وانه مصر على تقديمه خلال الايام المقبلة. وينتظر وزيران أيضا هما وزير الصحة الدكتور محمد الجار الله ووزير المواصلات الشيخ أحمد عبدالله الصباح استجوابين لوح بهما النواب لكن الحديث بشأنهما بات خافتا، بعد ان بدأت الكتلة الشعبية فى البرلمان تدارس ردود الفعل حول الوثيقة الحكومية بشأن الانتخابات المقبلة والتى يرى النواب انها تكشف عن نية حكومية لمساندة عدد من المرشحين وايصالهم الى كرسى البرلمان، فى الوقت الذى يتم فيه استبعاد عدد من النواب المشاكسين والسعى لتفويت فرصة العودة الى المقعد البرلمانى عليهم، ويتوقع غير نائب ان هذه الوثيقة التى تنفى الحكومة أى علاقة لها بها، مرشحة لتكون موضع استجواب من العيار الثقيل اذا ما استطاع نواب التكتل الشعبى التأكيد على نسبتها للحكومة. وتأتى هذه الاستجوابات المتوقعة فى الوقت الذى لم يتبق من الزمن الافتراضى للحكومة سوى بضعة اشهر، حيث ستنتهى مدتها بالاستقالة قبل موعد اجراء انتخابات مجلس الامة التى يتوقع ان تتم خلال الفترة من مارس الى مايو المقبل، فى الوقت الذى أعلن بعض الوزراء المنتخبين انهم ينوون تقديم استقالاتهم خلال أسابيع للتفرغ للانتخابات التى سوف يعودون لخوض غمارها مرة أخرى الكويت - زكريا عبد الجواد: