الثلاثاء 14 رمضان 1423 هـ الموافق 19 نوفمبر 2002 أكد أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس حسني مبارك في الندوة الجماهيرية بملتقى الفكر الإسلامي بالحسين مساء الاحد على أنه لا يمكن التعايش مع إسرائيل إلا إذا قبلت بتصفية برنامجها النووي وأسقطت كافة مزاعم التوسع في الأراضي العربية وأقلعت عن تصميمها التفوق العسكري على العرب.. بالإضافة إلى إذعانها للقبول بقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس دون تجزئة وتسوية خلافاتها حول الأراضي التي احتلتها من الدول العربية المجاورة كالجولان وغيرها. وأضاف أن إسرائيل تنتهج سياسات في ظل حكومة شارون الحالية تخسر بسببها على كافة المستويات وأنه لابد أن تقف عند حدودها وتعطي للفلسطينيين حقوقهم مشيرا إلى أنه لا يمكن الموافقة على إتهام الإدارة الاميركية دائما بالإنحياز إلى إسرائيل على حساب الفلسطينيين خاصة بعد طرحها لإقامة دولة فلسطينية وسعيها الحالي إلى وضع أطروحات لتحقيق ذلك لحل القضية الفلسطينية. وأشار الباز إلى أنه لا يمكن لإسرائيل إنكار الوجود الفلسطيني أو الدولة الفلسطينية وكذلك لا يمكن للعرب إنكار وجود الدولة الإسرائيلية ولذلك فإن الحل هو قيام دولتين فلسطينية وإسرائيلية جنبا إلى جنب على أساس من العدل. وأوضح الباز أن إحياء عملية السلام مع إسرائيل يتطلب إقرار شرعية معينة يتفق عليها الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني خاصة وأن مسيرة السلام توقفت من الجانب الإسرائيلي منذ تولى حكومة شارون الحالية. وحول الوضع العراقي قال الباز أن العراق لم يكن أمامه بديل آخر عن الموافقة على عودة المفتشين الدوليين على أسلحة الدمار الشامل حتى ينهي كافة المبررات لتهديده من قبل الولايات المتحدة الاميركية. القاهرة ـ مجاهد المليجي: