الثلاثاء 14 رمضان 1423 هـ الموافق 19 نوفمبر 2002 رثى كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة أمس الأول بذكرى 275 من العاملين بالمنظمة الدولية لقوا حتفهم خلال الانهيار الدامي لجمهورية يوغسلافيا السابقة فيما تستعد المنظمة الدولية لاغلاق فصل من فصول تاريخ تورطها في المنطقة. وافتتح عنان في مستهل جولة تستمر خمسة ايام في جمهوريات يوغسلافيا السابقة بدأها من سراييفو نصبا تذكاريا لتخليد ذكرى فريق الامم المتحدة من عسكريين ومدنيين لقوا حتفهم لكنه رثى ايضا مئات الآلاف من ابناء المنطقة الذين لقوا حتفهم في سلسلة من الحروب في البلقان. وقال عنان امام حفل حضره عشرات الدبلوماسيين والمسئولين البوسنيين وسكان عاديين من سراييفو «نجتمع اليوم لنشيد بذكرى العاملين في الامم المتحدة الذين ضحوا بانفسهم من اجل السلام في يوغسلافيا السابقة». وتنهي الامم المتحدة مهمتها في البوسنة في نهاية العام الحالي فيما يعتقد مسئولو المنظمة الدولية انه علامة على ان البلاد عادت نسبيا الى طبيعتها بعد الحرب التي دامت فيما بين عامي 1992 و1995. واسدل عنان الستار عن نصب تذكاري اقيم امام مقر الامم المتحدة في سراييفو على بعد كيلومترات من المطار الذي استخدمته وكالات الامم المتحدة لنقل الغذاء والامدادات الاخرى للمدينة التي كانت القوات الصربية تحاصرها اثناء حرب البوسنة. وقال عنان الذي ترافقه زوجته في هذه الجولة «ان ألم هذا الشعب والآلام التي مرت به وما حدث لرفاقهم في سربرنيتشا محفور في الضمير العالمي».وفي عام 1999 اصدر عنان تقريرا قويا عن المجزرة التي ارتكبها الصرب في عام 1995 بحق ثمانية آلاف رجل وصبي مسلم في «المنطقة الآمنة» التي اعلنتها الامم المتحدة في سربرنيتشا والذي حمل فيه الهيئة الدولية والحكومات الكبرى مسئولية التقصير لمنع وقوعها. وبدأت مشاركة قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في يوغسلافيا السابقة في عام 1991 عندما قامت بنشر قوة لحماية هدنة تم التوصل اليها بين قوات كرواتيا التي انفصلت عن بلغراد وقوات الاقلية الصربية المتمردة. رويترز