الثلاثاء 14 رمضان 1423 هـ الموافق 19 نوفمبر 2002 أعلن رمضان شلح أمين عام حركة الجهاد الاسلامي ان تهديدات ارييل شارون رئيس وزراء دولة الصهاينة باغتياله لا تخيفه، ولن تدفعه للتراجع أو تغيير برنامجه، في وقت أعلنت كتائب القسام التابعة لحركة حماس انها هي التي بدأت عملية الخليل البطولية قبل أن يسحب مقاوماها اثر دخول مقاومي الجهاد المعركة لاحقاً. وقال شلح في تصريحات لصحيفة «السفير» اللبنانية ومحطة «الجزيرة» القطرية ان «شارون يتصرف كما لو كان رئيس عصابة». وقال شلح «إن تهديدات شارون لا تخيفه ولا نية عنده في تغيير نمط حياته، وأضاف: «حياة المؤمن بيد الله، هو من يعطيها وهو من يأخذها». كما هاجم شلح رئيس الحكومة، شارون، بقوله: «لا يفهم هذا الغبي أنه عندما يهددنا بالقتل، فإنه يهددنا بأهم شيء نصبو إليه في نضالنا، وهو الشهادة في سبيل الله. والمشكلة ليست شارون، وإنما العالم المتحضر، الذي يدعه يتصرف كما يتصرف». وتطرق شلح إلى اغتيال مؤسس حركة الجهاد الإسلامي، فتحي شقاقي، على يد إسرائيل، بقوله إن إسرائيل نادمة على اغتياله، وذلك بسبب الردود الانتقامية التي تعرضت لها. ووعد شلح بالاستمرار في النضال، وتنفيذ عمليات كتلك التي وقعت في الخليل، وأضاف: »أولادنا، الذين نفذوا العملية، لم يؤهلوا تأهيلاً عسكريًا مثل الجنود والضباط الإسرائيليين، ولم يؤهلوا لقيادة لواء المظليين، مثل قائد اللواء الذي قتلناه في العملية. الى ذلك أصدرت كتائب شهداء عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية «حماس» بياناً تؤكد فيه تبنيها لعملية الخليل النوعية ضد الجنود الاسرائيليين والتي أدت الى مقتل 12 منهم أبرزهم قائد كبير واستشهاد 3 مجاهدين. وكانت حركة الجهاد الاسلامي على لسان أمينها العام رمضان شلح قد تبنت العملية وتم توزيع بيان في غزة بهذا الصدد. وقالت حماس في بيانها «تعليقا على العملية البطولية في الخليل» إن كتائب عز الدين القسام ـ الجناح العسكري للحركة ـ «تحتفظ بكلمتها حول العملية البطولية المركبة وذلك لاعتبارات أمنية أولا واعتبارات أدبية وأخلاقية مع إخواننا في حركة الجهاد الاسلامي». وقال القيادي البارز بحماس، موسى أبو مرزوق «إن إخواننا في داخل الارض المحتلة أدلوا بحديث كله ألم وحسرة عن الذي جرى» في الخليل. وأكد أبو مرزوق أن من قام بهذه العملية «هم كتائب القسام بعد عملية رصد استمرت أكثر من أسبوعين، قام بها شابان من كتائب القسام حيث فتحوا النار على قائد المجموعة (الاسرائيلية) الذي كان في سيارة جيب بيضاء ومعه الجنود». وقال «ودارت معركة عندما فتحوا النار عليهم، وفي نفس الوقت كان هناك ثلاثة من مجاهدي حركة الجهاد الاسلامي المطاردين من قبل الجنود الاسرائيليين فظنوا أن أمرهم قد كشف، فتبادلوا إطلاق النار مع الجنود الاسرائيليين عندما تمكن المجاهدون من حماس من الفرار بعد أن أصيب أحدهم ظنا منهم أن النار أتت من رفاق لهم يساندونهم بدون معرفتهم». وقال أيضا ان مجاهدي الجهاد ظلوا يقامون «حتى مقتلهم (ثلاثة) واكتشفهم الجيش الاسرائيلي في الصباح وأعلن أن الجهاد الاسلامي قام بالعملية وتبنتها الجهاد». وشدد أبو مرزوق على أن عملية الخليل «هي لكتائب القسام وأن التأخير في الاعلان عن العملية كان »لاعطاء فرصة لعلاج الجريح» الذي أصيب خلالها. غزة ـ «البيان» والوكالات: