الثلاثاء 14 رمضان 1423 هـ الموافق 19 نوفمبر 2002 في اطار التخبط والتضارب بين افرع الادارة الاميركية قلل مسئول أمنى أميركى رفيع المستوى من شأن التحذير شديد اللهجة الذى أصدره مكتب التحقيقات الفيدرالية يوم الجمعة الماضى بشأن وجود تهديدات ارهابية كبيرة للولايات المتحدة من تنظيم القاعدة. وقال توم ريدج، رئيس مكتب الأمن الداخلى بالبيت الأبيض «أعتقد أنه يجب أن ننظر الى المعلومات الواردة حول هجمات ارهابية محتملة على أنها موثوق بها» مشيرا الى أن الأسبوعين الماضيين شهدا تزايدا فى الاتصالات من أسامة بن لادن وتنظيمه. غير أن ريدج، الذى أدلى بأحاديث لثلاث من كبرى محطات التلفزيون الأميركية، أوضح أن المعلومات المتاحة حول تلك التهديدات لا تحمل جديدا. وأضاف «عندما نسمع تلك التهديدات نقول لأنفسنا أننا سمعناها من قبل وعندما نستمع للشروط المقرونة بالتهديدات نقول أننا استمعنا اليها من قبل». وقال ريدج لمحطة فوكس الاخبارية الأميركية «لقد سمعنا عن الحديث المتزايد بشأن الأنشطة الارهابية المحتملة فى الولايات المتحدة وأنحاء العالم، وقد اتخذنا المزيد من الاجراءات الاحتياطية سواء فى القطاع الحكومى أو القطاع الخاص» ويأتى ريدج على قائمة المرشحين لتولى منصب أول وزير أميركى للأمن الداخلي. وقال توم ريدج أنه على الرغم من أن التهديدات الارهابية تشمل أصدقاء وحلفاء الولايات المتحدة، الا أن أميركا تظل الهدف الأول لأى هجوم ارهابى محتمل0 وقد استبعد ريدج فى حديث مماثل لشبكة سى ان ان، أن يتم رفع درجة التأهب الأمنى بالولايات المتحدة على الرغم من تحذير مكتب التحقيقات الفيدرالية من وجود تهديد ارهابى كبير للأراضى الأميركية. وقال ريدج الذى يعد من أقرب أصدقاء الرئيس الأميركى، أنه اذا توفرت معلومات كافية حول التهديد الارهابى وحاجة لرفع درجة التأهب الأمنى فسوف يتم ذلك. وأشار ريدج الى أن المعلومات التى حصلت عليها الاستخبارات الأميركية حول التهديد الارهابى لا تشير الى وقت معين أو أماكن محددة وأنها تهديدات عامة0 وكانت قناة الجزيرة التليفزيونية الفضائية قد بثت شريطا يحمل صوت أسامة بن لادن تحدث فيه عن تهديدات جديدة، كما تحدثت القناة عن بيان تهديدى من تنظيم القاعدة. وكان مكتب التحقيقات الفيدرالى الاميركى قد حذر من أن تنظيم القاعدة يخطط لهجمات تنطبق عليها عدة معايير مثل أهداف لها قيمة رمزية تسفر عن وقوع خسائر كبيرة بالأرواح وتسفر عن ضرر كبير للاقتصاد الأمريكى وتتسبب فى خسائر نفسية كبيرة. وأوضح أن الأهداف الرئيسية تتمثل فى منشآت الطيران والنفط والمنشآت النووية والمواقع أو الأماكن الوطنية الشهيرة. كما أوضح التحذير أن المصادر الأمنية تشير الى أن تلك الهجمات قد تنفذ باستخدام مواد تقليدية مثل عربة ملغومة أو متفجرات يتم فيها الاعتماد على تقنية ليست عالية بالضرورة. وقال توم ريدج، فى حديث ثالث لشبكة ئى بى سي الاميركية، أن الولايات المتحدة أصبحت أكثر أمانا عما كانت عليه منذ عام مضى مشيرا الى أن أحد أسباب ذلك يعود الى المعلومات التى تحصل عليها الأجهزة الأمنية من قرابة ألفى شخص يعتقد أنهم من أعضاء تنظيم القاعدة يخضعون للاعتقال فى عدد من دول العالم. ولم ينف ريدج ما نشرته صحيفة نيويورك تايمز أمس حول اعتزام السلطات الأمريكية تطبيق اجراءات لمكافحة الارهاب بما فى ذلك التنصت على المكالمات الهاتفية، تتعلق بالأميريكيين من أصل عراقى فى حالة الدخول فى حرب ضد العراق. وقال ان أى اجراءات اضافية سوف تتخذ فى اطار التقيد بالدستور الأميركى مشيرا الى أن الحرب سوف تتطلب اجراءات أمنية احتياطية فى الولايات المتحدة. ورد ريدج على منتقدى الادارة الأميركية فى حربها ضد ما يسمى بالارهاب بقوله ان معايير النجاح فى هذه الحرب تختلف بين تقديرات معظم أفراد الشعب الأميركى من ناحية وتقديرات أشخاص مثل توم داشل زعيم الأقلية الديمقراطية بمجلس الشيوخ الذى قال مؤخرا أن القاعدة مازالت تمثل خطرا على أميركا وأنه يبدو أن الحملة التى تشنها عليها الادارة الأميركية لم تحقق نجاحا كافيا.ق.ن.أ