الثلاثاء 14 رمضان 1423 هـ الموافق 19 نوفمبر 2002 أكد أحمد ماهر وزير الخارجية المصري تمسك مصر بالدعوة إلى ضرورة إعادة النظر في العقوبات المفروضة من جانب مجلس الأمن الدولي على العراق باعتبار أن هذه العقوبات أثرت سلبا وبشدة على حالة الشعب العراقي إقتصاديا واجتماعيا وتسببت في تآكل البنية الأساسية وتزايد معدلات وفيات الاطفال والأمراض المتوطنة. وقال ماهر في رسالة إلى البرلمان المصري ان الدبلوماسية المصرية تتحرك وبحرص سواء في المحافل الدولية أو في الإتصالات الثنائية التي يتم إجراؤها مع الاطراف المعنية بغية شرح وتوضيح موقف مصر إزاء المسألة العراقية والذي يقوم على ضرورة قيام مجلس الامن برفع العقوبات التي يتحمل عواقبها الشعب العراقي وتضر به ضررا بالغا في إطار الاحترام الكامل لتنفيذ كافة الاطراف المعنية بما في ذلك العراق لأحكام قرارات المجلس الصادر في شأن الحالة ما بين العراق والكويت. وأشار وزير الخارجية المصري إلى أن وزارته تقوم بتشجيع الوزارات المعنية وشركات القطاعين العام والخاص على الإتصال بنظيراتها العراقية بهدف تنشيط التبادل التجاري وتصدير المنتجات المصرية من أغذية وأدوية وقطع الغيار وغيرها إلى الأسواق العراقية. وأوضح أن مشاركة مصر النشطة في عمل برنامج (النفط مقابل الغذاء) هو توضيح لحرص مصر على المشاركة في تخفيف معاناة الشعب العراقي في ظل استمرار الوضع السياسي على ما هو عليه. وأكد أحمد ماهر التزام مصر مثلها مثل بقية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالقرارات الصادرة من مجلس الأمن بموجب الفصل السابع من ميثاق المنظمة والتي تفرض نظاما شاملا للعقوبات على العراق كما تلتزم مصر بالإجراءات التي حددها مجلس الامن لتعامل الدول مع العراق في مجال تصدير وإستيراد السلع والخدمات بموجب القرارات التي يصدرها المجلس لتحديد العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء. القاهرة ـ مكتب «البيان»: