الثلاثاء 14 رمضان 1423 هـ الموافق 19 نوفمبر 2002 نفذ جيش الصهاينة اجتياحا خاطفا لحيين في مدينة غزة بمشاركة مدافع المروحيات والزوارق البحرية التي قصفت مقر الرئيس ياسر عرفات ومسئول فلسطيني رفيع فيما دمرت مقاتلات الـ «اف 16» جانبا من مقر جهاز الامن الوقائي المستهدف قبل احتلاله ونسف معظم مبانيه فيما تصدت المقاومة الباسلة للعدوان ودمرت دبابة للغزاة فيما تحدثت مصادر اخرى عن اعطاب دبابتين. وانسحبت قوات الاحتلال من غزة مخلفة دمارا كبيرا على مدى أربع ساعاتط بعد عدوان برى وجوى وبحرى شامل على المدينة استهدف حيى الشيخ عجلين وتل الهوى السكنيين جنوب غرب مدينة غزة. وذكر شهود عيان فى مدينة غزة أن أكثر من أربعين دبابة وآلية عسكرية احتلالية انسحبت قرابة الرابعة والنصف فجرا «بتوقيت فلسطين»، بعد أن اجتاحت بالكامل حيى تل الهوى والشيخ عجلين جنوب غرب مدينة غزة تحت وابل مكثف من نيران دباباتها ومجنزراتها وبغطاء جوى وبحرى من طائرات الأباتشى واف 16 التى قصفت المقر الرئيسى لجهاز الأمن الوقائى فى مدينة غزة بأربعة صواريخ مباشرة. ودمرت قوات الاحتلال عددا من المبانى داخل مقر جهاز الأمن الوقائى، وألحقت دمارا شاملا فى ممتلكات وأثاث ومكاتب المعلومات فى المقر فى حين استولت وحدات خاصة من جيش الاحتلال على بعض محتويات المقر، اضافة لتدمير مكتب قائد الجهاز العقيد رشيد ابو شباك ونائبه سمير المشهراوي. وقال مشهراوى ان هذه الاعتداءات على مقار قوات الامن «لن ترهبنا ولن ترهب شعبنا وسنؤدي واجبنا على اكمل وجه بما يمليه علينا ضميرنا الوطنى ومصالح شعبنا الفلسطينى العليا ». وقال الجنرال اسرائيل زيف قائد منطقة غزة في الجيش الاسرائيلي «بدلا من منع الارهاب، يولي الامن الوقائي في قطاع غزة الارهاب اهتمامه» مضيفا «ان تحقيقات مع فلسطينيين تؤكد ذلك وكذلك الهجوم الذي قمنا به خلال الليل». وتابع الجنرال الاسرائيلي «قام العديد من عناصر هذا الجهاز خلال السنتين الماضيتين بالمشاركة في تصنيع اسلحة والتورط في اعتداءات الى جانب ارهابيين من حماس او من حركة فتح». وتابع «عثرنا خلال عمليتنا المحددة التي تمت خلال الليل في غزة على الكثير من الاسلحة في قاعدة لهذا الجهاز خصوصا عشرات مدافع الهاون وقاذفات القنابل وصاروخ من نوع قسام ومشغل لصناعة السلاح والكثير من المعدات التخريبية». واوضح مصدر امني اسرائيلي ان «الامن الوقائي في غزة غطى ونظم صناعة آلاف القنابل ومدافع الهاون وقذائف مضادة للدروع اضافة الى تطوير كل انواع السلاح الذي وزع على حركتي الجهاد الاسلامي وحماس للقيام بهجمات ضد اسرائيل». وأفادت مصادر فلسطينية أن عدداً من القذائف أطلقت نحو مدخل مستشفى «القدس» القريب من المكان. ونقل عن قائد جهاز الأمن الوقائي في غزة، عبد الرازق المجايدة، أن قوات الجيش الإسرائيلي قامت بإغلاق الطرق وقطعت خطوط الهواتف أثناء العملية العسكرية. وفي المقابل، قصفت الزوارق الحربية التابعة لسلاح البحرية الإسرائيلي المقر الرئاسي الذي يتواجد به مكتب ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني، هذا ولم يبلغ عن وقوع إصابات نتيجة لهذا الهجوم. وأدى دوي الانفجارات إلى هروب الكثير من المواطنين من بيوتهم إلى مناطق أكثر أماناً في المدينة. وحدث مصطفى مغربي «45 عاما» ، الذي يسكن بالقرب من بنايات الأمن الوقائي لوكالة الأنباء إي. بي أنه اختبأ هو وأولاده تحت السرير بعد أن اخترقت العيارات النارية بيته، وقال الطيب عبدالرحيم أمين عام الرئاسة الفلسطينية الذي يسكن في مكان قريب من مكان العملية ان عددا من الاعيرة النارية اخترق جدران بيته، الا انه لم يصب بأذى، ووصف العملية بأنها «عدوانية». وقالت مصادر طبية في مستشفى دار الشفاء في مدينة غزة، ان ثمانية مواطنين اصيبوا بجراح من جراء القصف الوحشي الذي تعرضت له المدينة، وخرج اهالي مدينة غزة للدفاع عن مدينتهم في وقت كبرت فيه مساجد المدينة داعية ابناء المدينة لنجدة الاهالي في منطقة تل الهوى السكنية. وقالت القيادة الفلسطينية في بيان لها ان القوات الخاصة فتشتت غرف المقر المركزي لقيادة الامن الوقائي بغزة فيما تم انزال قوات خاصة محمولة بالطائرات الهليكوبتر بالقرب من ارض «ابو صفية» بجانب مقبرة الشهداء. واعلنت المقاومة الشعبية فى فلسطين ان مقاومين فلسطينيين تصدوا لقوات الاحتلال الاسرائيلى واعطبوا دبابة اسرائيلية من نوع « ميركافا» شاركت فى الهجوم. واكد شهود عيان فلسطينيون ان قذيفة صاروخية اطلقها مقاومون فلسطينيون اصابت احدى الدبابات اصابة مباشرة وان النيران شوهدت مشتعلة فى الدبابة المذكورة، لكن شهود عيان اكدوا اعطاب دبابة ثانية مرت فوق شحنة ناسفة كبيرة قرب مقر الامن الوقائي. غزة ـ رام الله ـ «البيان» والوكالات: