الثلاثاء 14 رمضان 1423 هـ الموافق 19 نوفمبر 2002 في محاولة لتحريض القوات العسكرية العراقية على التمرد والانضمام للجهود الأميركية للاطاحة بصدام حسين رئيس العراق، حث دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميريكي القوات العراقية على البقاء في ثكناتها وعدم المشاركة في اطلاق الأسلحة الكيماوية والبيولوجية حال شن هجوم عسكري أميركي على العراق، مشيراً الى ان العسكريين غير الضالعين وغير المرتبطين بزمرة صدام لن يتعرضوا لعقاب. وقال رامسفيلد ان واشنطن سوف تنتظر حدوث مشكلة بين العراق ومفتشي الأسلحة قبل مطالبة مجلس الأمن بتفويضها لشن حرب. وقال ايضا ان المحاولات المتواصلة من جانب العراق امس الاحد لاسقاط الطائرات الاميركية والبريطانية التي تفرض تطبيق منطقتي «حظر الطيران» في العراق تمثل انتهاكا لقرار الامم المتحدة الجديد الذي يأمر بغداد بالتخلص من كل برامج اسلحة الدمار الشامل. وقال رامسفيلد لدى وصوله الى سانتياغو عاصمة تشيلي «انه امر صحيح تماما ان الاشخاص الذين سيبقون في ثكناتهم والاشخاص الذين لن يشاركوا في استخدام اسلحة الدمار الشامل او مهاجمة قوات التحالف لن يواجهوا مشكلات». وفي مقابلة مع الصحفيين المسافرين معه من واشنطن لحضور اجتماع لوزراء دفاع دول اميركا اللاتينية قال رامسفيلد ان اي استخدام عراقي للاسلحة الكيماوية او البيولوجية ضد القوات الغازية او الدول الاخرى في اي حرب ستواجه بصرامة. واردف قائلا «يجب الا يكون هناك شك. اي شخص يشارك في استخدام اسلحة الدمار الشامل ستتم محاسبته بشكل خاص في حالة اذا اصبح ذلك ضروريا». وقال رامسفيلد إطلاق النيران العراقية على الطائرات الأميركية والبريطانية المستمرة يمثل انتهاكا لقرار الامم المتحدة ولكنه لم يصل الى حد الاشارة الى ان الولايات المتحدة ستحيل الامر لمجلس الامن الدولي. واضاف ان «القرار يعالج هذا الموضوع والامر متروك لمجلس الامن والدول الاعضاء فيه لتقرير ماهو الذي يمثل انتهاكا ماديا او لا يمثل انتهاكا». ويملك العراق قوات مسلحة تضم اكثر من 350 الف جندي رغم انه تم اضعافها بشكل كبير في حرب الخليج عام 1991. وقال رامسفيلد ان كثيرين من هؤلاء الجنود بالاضافة الى عراقيين كثيرين «رهائن» لما وصفه بعائلة صدام وزمرة صغيرة من الانصار الذين يديرون العراق. واشار رامسفيلد الى ان جزءا اساسيا من افراد الحرس الجمهوري المدربين بشكل جيد والمحيطين بصدام قد يثبت انهم يمثلون مشكلة اساسية اذا لم يتم منح مفتشي الاسلحة حرية وصول كاملة لكل المواقع في العراق مما قد يثير غزوا. واضاف «توجد عناصر مميزة جدا على صلة قريبة جدا بحرس شخصي لعائلة صدام، والزمرة التي ليست من الرهائن والمستفيدة من النظام والتي تمكن صدام حسين وعائلته من حكم هذا البلد». واضاف «سنقول الحقيقة للشعب العراقي أي ان اولئك الذين يطورون أسلحة دمار شامل واولئك الضالعين في استعمالها سيحاكمون كمسئولين في حال رأى الرئيس (الاميركي) والامم المتحدة ضرورة اللجوء الى القوة في العراق». واوضح ان «الرجال في الثكنات غير الضالعين في اسلحة الدمار الشامل او لا يهاجمون قوات التحالف لن يتعرضوا لاي مشكلة». الوكالات