الثلاثاء 14 رمضان 1423 هـ الموافق 19 نوفمبر 2002 هزت عدة ولايات جزائرية أحداث عنف وتخريب ومواجهات مع قوات الأمن احتجاجا على تردي الأوضاع الاجتماعية وتردي الخدمات العمومية مثل الكهرباء وتوزيع مياه الشرب والنقل وغيرها. وجاءت كل تلك الأحداث متشابهة سواء في محتوى مطالبها ذات العلاقة بتدهور الحياة اليومية للناس أو من حيث الأساليب التي اعتمدتها والمتمثلة خاصة في تخريب الممتلكات العمومية وقطع طرق المواصلات ومهاجمة المسئولين المحليين. فقد شهدت ولايات سطيف و جيجل و سكيكدة و باتنة أحداث شغبمتزامنة شارك فيها الآلاف من السكان معظمهم من الشباب أحرقوا العجلات المطاطية وقطعوا الطرق الرئيسية وأضرموا النار في عدد من المؤسسات الرسمية وكسروا زجاج المحلات ورفعوا شعارات معادية للسلطة. وخرج سكان منطقة عين قشرة الى الشارع لمطالبة السلطات لتوفير الأمن بعدما أصبحت الجماعات الارهابية تسيطر على الوضع في تلك المنطقة وجاء الاحتجاج على اثر مقتل تسعة مدنيين بسلاح الجماعة قبل أيام ولم تتخذ السلطات أي إجراء لحماية السكان من المجاز. وفي نفس سياق الاحتجاج العام هدد طلاب كلية الطب بجامعة الجزائر بإغلاق الجامعة إن لم يستجب لمطالبهم الخاصة بنظام الامتحانات بعد تسجيل نسبة عالية من الرسوب. وجرت في اليومين الأخيرين اعتصامات ومواجهات في الأحياء الجامعية التي تأوي الطلاب احتجاجا على نوع الخدمة التي تقدمها المطاعم خاصة، ومع أن هذه الحركات الاحتجاجية حملت كلها طابعا اجتماعيا يتعلق بظروف معيشة السكان فإن أطرافا مقربة للسلطة أعطتها طابعا سياسيا وقالت إن قوى حزبية تقف وراء تلك الأحداث باستغلال غضب الجماهير لتوسيع رقعة العصيان. الجزائر ـ «البيان»: