الثلاثاء 14 رمضان 1423 هـ الموافق 19 نوفمبر 2002 اعلنت شركة «العال» الاسرائيلية للطيران تجميد رحلاتها حتى اشعار اخر في اعقاب اطلاق رواية شككت مصادر فلسطينية في صحتها حول احباط محاولة عربي من المناطق المحتلة عام 1948 اختطاف طائرة ركاب تقل نحو 170 اسرائيليا كانت متجهة الى اسطنبول باستخدام مطوى لايزيد طوله على اربعة سنتيمترات قبل ان يتغلب عليه رجال الامن ويعتقلونه. وقررت شركة الطيران الاسرائيلية العال تجميد جميع رحلاتها الجوية من اسرائيل الى انحاء مختلفة من العالم حتى اشعار اخر وذلك بسبب ما قيل عن محاولة اختطاف طائرة اسرائيلية الليلة قبل الماضية كانت فى طريقها من تل ابيب الى اسطنبول وعلى متنها مئة وسبعين راكبا. وتناقلت وكالات الانباء العالمية خبر محاولة الاختطاف هذه نقلا عن مصادر أمن لم تحددها شهود عيان من الاسرائيليين الذين قالوا ان شابا اندفع من الصفوف الاولى للدرجة السياحية نحو الدرجة الاولى حيث اعترضته مضيفة وهددها بمطوى مطالبا اياها بفتح باب قمرة قيادة الطائرة المحصنة ثم طرحها ارضا وتوجه نحو القمرة قبل ا ن يتمكن اثنان من رجال امن الطائرة من السيطرة عليه وطرحاه ارضا وخلع حذائه خوفا من اخفائه متفجرات. وأصيب بعض الركاب بهستيريا أثناء الحادث، إلا أنهم استعادوا هدوءهم بعد تغلب رجلا الامن على المشتبه فيه. وعقب هبوطها في اسطنبول، تم إرشاد الطائرة إلى منطقة نائية من المطار كي تربض فيها حيث كان في انتظارها عناصر من قوات الامن ووحدات الطوارئ. وتم إنزال المهاجم من الطائرة قبل قطرها إلى هذه المنطقة بعد أن تم السماح للركاب بالهبوط منها الواحد تلو الاخر وسط إجراءات أمنية صارمة. وقال احد ركاب الطائرة للاذاعة الاسرائيلية «سمعنا اشخاصا يقولون ان عراكا وقع وبعدها بنصف دقيقة اصبح واضحا ان شخصا اندفع من الصف الخامس او السادس نحو قمرة الطيار وهاجم مضيفة ثم حاول دخول قمرة القيادة». وقال الراكب الذي ذكر ان اسمه مناحيم «راينأ مضيفة تجري مثل المجنونة من المقدمة الى درجة رجال الاعمال.. كانت مذعورة». وقال مناحيم ان حراس الامن «طرحوه ارضا وباعدوا بين ساقيه وجعلوا وجهه الى الارض. كان الركاب في حالة فزع لكن المضيفين كانوا هادئين وطمأنونا.» واعلنت الشرطة الإسرائيلية أن توفيق فقرا البالغ من العمر 23 عاما من قرية البعينة- نجيدات الواقعة في الجليل هو المواطن الذي حاول اختطاف الطائرة ووصلت قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام (الشاباك)، فجر (الاثنين)، إلى بيت فقرا في قرية البعينة- نجيدات. وأجرت القوات الإسرائيلية أعمال تفتيش دقيقة داخل البيت وصادرت عدداً من الوثائق. وتجدر الإشارة إلى أن توفيق غير معروف للشرطة الإسرائيلية ولم تسجل ضده مخالفات جنائية في السابق. وقال رئيس مجلس البعينة- نجيدات، عبد الرحيم فقرا، لـ «ايديعوت احرونوت» إن «توفيق سافر إلى تركيا دون معرفة عائلته بذلك، حيث فوجئت لدى سماعها الخبر ولدى معرفتها بأنه كان على متن الطائرة. كما وصلت إلى منزل المشتبه به قوات كبيرة من الشرطة وأجرت أعمال تفتيش دقيقة داخل البيت وحقق أفرادها مع جميع أفراد العائلة حتى ساعات الفجر». وشككت مصادر اعلامية فلسطينية في الرواية الاسرائيلية حول محاولة مسافر عربي يحمل الجنسية الاسرائيلية باختطاف طائرة تابعة لشركة العال الاسرائيلية خلال قيامها برحلة من تل ابيب الى اسطنبول. واكد مسئول في شركة العال الاسرائيلية في حديث مع الاذاعة الاسرائيلية ان مختطف الطائرة الذي يحمل الجنسية الاسرائيلية كان يحمل سكينا لايتجاوز طولها اربعة سنتيمترات مشيرا انه لم يعرف بعد كيف تمكن من ادخال السكين الى الطائرة رغم ان المسافرين العرب يخضعون لتفتيش دقيق. وأكد محمد بركة عضو الكنيست الاسرائيلى رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة أن توجيه الاتهام لأحد الاشخاص من عرب 1948 بمحاولة اختطاف طائرة ركاب اسرائيلية فى مطار اسطنبول الدولى أمر يكتنفه غموض كبير ويطرح العديد من علامات الاستفهام. وقال بركة فى تصريحات لراديو لندن امس أن الأمر ليس بمثل هذه البساطة التى تروج لها الاوساط الامنية الاسرائيلية، مستبعدا فى الوقت نفسه محاولة شخص عاقل اختطاف طائرة باستخدام سكين جيب. وطالب بركة بعدم استباق الاحداث والانتظار حتى تتضح الحقيقة كاملة حول الحادث، مشيرا الى أن عرب 1948 تعودوا فى كثير من الاحيان على زوابع من هذا النوع وبعد ذلك يتمخض الجبل فيلد فأرا. وقال عزمي بشارة عضو الكنيست تعقيبا على ذلك: من الممكن انه لم يقع اصلا حادث اختطاف، هذه القضية سوف تستخدم كسبب لتصعيد سياسة التمييز ضد المواطنين العرب، هذا الجبل سوف يلد فأرا في المستقبل. القدس ـ «البيان» ـ والوكالات:
اتهام فلسطيني من مناطق 48 كان يحمل مطوى بطول 4 سنتيمترات، تل ابيب تروج لاحباط محاولة اختطاف طائرة اسرائيلية
