الاثنين 13 رمضان 1423 هـ الموافق 18 نوفمبر 2002 عاش سكان شمال الجزائر وضعا طبيعيا لم يسبق أن عرفوه من قبل. فقد تحول يومهم الجمعة الماضي الى ليل أحمر جراء طبقة كثيفة من الغبار حجبت أشعة الشمس وغطت الجو برداء طبيعي نادر. واضطرت مصالح الانارة العمومية الجزائرية الى إشعال الأنوار وسارت السيارات بأضوائها في عز النهار، وتحولت أسطح البنايات الى مساحات برتقالية، وتقلصت الرؤية وتوقفت الرحلات الجوية وكذا وسائل النقل البرية خاصة في شرق البلاد. ورافق تلك السحابة الكثيفة من الغبار الأحمر موجه من الحر سببت متاعب صحية لمرضى الربو والمصابين بمختلف أنواع الحساسية، وأكد مسنون من العاصمة الجزائر ل«البيان» بأنهم سبق أن شاهدوا «أياما حمراء» لكنها لم تبلغ ما بلغته الجمعة من حيث حجب الرؤية والاحمرار. وقالت سليمة حجام وهي اختصاصية في الأرصاد الجوية إن الظاهرة نادرة لكنها عادية ناتجة عن اضطرابات جوية وزوابع رملية في الجنوب الصحراوي حملتها رياح جنوبية قوية الى الشمال. وقالت إن الظاهرة يمكنها أن تصل الى بريطانيا وتطال حتى السويد. وتوقف النشاط العام في بعض مدن الجزائر خاصة في الهضاب العليا مثل عين وسارة ومسعد وحاسي بحبح وغيرها وأغلقت المحلات منذ الصباح. وفي ولاية باتنة شرق البلاد انقطع التيار الكهربائي وتضررت عشرات من أعمدة الهاتف بفعل قوة الرياح. وحذرت مصالح الارصاد الجوية من أمطار غزيرة ستعقب هذا الوضع قد تنتج عنها فيضانات وسيول خطيرة. وبالفعل فقد سقطت أمطار غزيرة ليلة الجمعة الى السبت على العاصمة وضواحيها وينتظر أن تكون أقوى على المناطق الشرقية وقد تسجل كثافة المياه في الوديان والجداول أرقاما لم تسجلها منذ سنوات طويلة. الجزائر ـ مراد الطرابلسي: