الاثنين 13 رمضان 1423 هـ الموافق 18 نوفمبر 2002 وجهت الشرطة البريطانية الليلة قبل الماضية الاتهام لثلاثة أشخاص من أصول مغاربية بالتورط في التخطيط لهجوم ارهابي كان يستهدف شبكة مترو الانفاق في لندن، وسيتم استجوابهم أمام المحكمة اليوم. وافادت قناة «سكاي نيوز» التلفزية البريطانية من جهتها ان المتهمين الثلاثة مسلمون وينتمون الى مجموعة اطلق عليها اسم «جبهة شمال افريقيا» وقد تكون على علاقة بمنظمة القاعدة الارهابية بزعامة اسامة بن لادن. وقالت «سكاي نيوز» انهم كانوا يخططون لنشر مادة السيانور السامة في شبكة المترو اللندنية ووجهت لهم التهم بناء على القانون البريطاني لمكافحة الارهاب. وقالت مصادر الشرطة ان الرجال الثلاثة رباح شوكت ـ بايس (21 عاما) ورباح ادريس (30 عاما) وكريم قدوري (33 عاما) هم دون مأوى وعاطلون عن العمل وقد وجهت اليهم تهمة حيازة اشياء تستعمل في الاعداد للقيام بأعمال ارهابية.وكان شوكت ـ بايس قد مثل الاثنين الماضي امام محكمة باو ستريت، في وسط لندن، في حين مثل ادريس وقدوري الثلاثاء. وسيمثل الرجال الثلاثة مجددا امام القضاء اليوم. وقالت صحيفة «صنداي تايمز» اللندنية في عددها الصادر أمس ان أصول الثلاثة تعود إلى دول شمال أفريقيا وقد تم القبض عليهم في التاسع من نوفمبر الجاري بعد تمكن أحد أجهزة الاستخبارات البريطانية من احباط المحاولة. وتأتي هذه الانباء بعد أيام من قيام توني بلير رئيس الوزراء البريطاني بوضع البلاد في أقصى درجات التأهب تحسبا لهجوم إرهابي. وذكرت الصحيفة أن الرجال الثلاثة خططوا لشن هجوم بمادة السيانيد السامة على نظام مترو الانفاق في العاصمة البريطانية. وليس للمتهمين ـ وتتراح أعمارهم بين 21 عاما و33 عاما ـ مقر إقامة دائم في بريطانيا وقد مثلوا أمام محكمة في الاسبوع الماضي. وأضافت صنداي تايمز أنه تم ألقاء القبض على ثلاثة أشخاص آخرين إلا أنه أفرج عنهم لعدم حيازتهم مواد كيماوية أو عبوات ناسفة. وقد أكدت الشرطة أن المتهمين الثلاثة كانوا يحملون جوازات سفر مزورة. وقد مثل شيكات بياس، وهو عاطل عن العمل، أمام محكمة باو ستريت في وسط لندن يوم الاثنين الماضي الحادي عشر من نوفمبر، بينما مثل ادريس وقدوري، وهما عاطلان أيضا، أمام المحكمة يوم الثلاثاء، الثاني عشر من نوفمبر. ولم يعلق المتحدث باسم شبكة قطارات الأنفاق في لندن على التقرير، لكنه قال «إن كل العاملين في الشبكة مدربون على مراقبة الحركات والأشياء الغريبة». وحرصت الشرطة على إحاطة رئيس الوزراء توني بلير علما بمجريات الأمور في هذا الإطار. وكان بلير قد حذر هذا الأسبوع الشعب البريطاني من الأعمال الإرهابية ودعا إلى توخي الحذر منها. وقال متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية إن رئيس الوزراء أوضح أن هناك تقارير بوجود تهديدات إرهابية ترد كل يوم وإنها تحلل للتأكد من مدى صحتها. وقال المتحدث إن الشرطة «إذا ما شعرت بأن من الضروري تحذير الشعب بشكل محدد عن أي خطر محدق من أي مكان، بما في ذلك شبكة قطارات الأنفاق، فإنها ستفعل ذلك دون تردد». يذكر أن هناك بعض الغموض والإرباك حول مدى مخاوف وزارة الداخلية من هجوم إرهابي بالمواد الكيماوية. فقد سحب التحذير من خطر هجوم نووي أو كيماوي إرهابي في بريطانيا باستخدام ما سمي ب«قنبلة قذرة»، واستبدل بنصائح عامة. وقال ضابط المخابرات السابق تشارلز شوبريج لبي بي سي، «إن الأجهزة الأمنية الاستخباراتية تحصل على معلومات جيدة ومفيدة وهي قادرة على استخدامها وتحليلها بطريقة حاذقة وذكية ومباشرة». وكالات
يمثلون أمام القضاء البريطاني اليوم لمعرفة علاقتهم بالقاعدة، اتهام ثلاثة من أصول مغاربية بالتخطيط لمهاجمة مترو لندن
