الاحد 12 رمضان 1423 هـ الموافق 17 نوفمبر 2002 أكد د.عزيز حيدر الخبير في الشئون الاسرائيلية والمحاضر في الجامعة العبرية ان انتخابات «الكنيست» المقبلة ستغير وجه الخارطة السياسية في اسرائيل وستضعف الاحزاب الصغيرة لحساب الاحزاب الكبيرة ،كما انها ستشكل مقدمة لحسم ماهية وجوهر المجتمع الاسرائيلي بين المعسكر العلماني المتنور المتأثر بسياسة الادارة الاميركية ومعسكر اليمين المتطرف الذي يستند الى كراهية العرب والعمال الطابع اليهودي للدولة البرية. جاء ذلك خلال ندوة سياسية حول الانتخابات المقبلة في اسرائيل نظمها قي قاعة مركز اللقاء للدراسات الدينية والتراثية في قاعة فندق بيت لحم ،وحضرها العشرات من ممثلي المؤسسات والقوى الوطنية والفعاليات الاجتماعية والاكاديمية والنسائية والثقافية في المحافظة. واشار حيدر الى ان تقديم موعد الانتخابات في اسرائيل لم يأت من قبيل الصدفة، وانما هو نتاج عدم الثبات والاستقرار المزمن الذي يعاني منه النظام السياسي الاسرائيلي، موضحا ان اسرائيل تعاني من استمرار العنف والشعور المتزايد بالاحباط والفشل واليأس، علاوة على تدهور الاوضاع الاقتصادية،حيث بلغ عدد الفقراء في اسرائيل اكثر من مليون شخص. وذكر ان ما يزيد على 57 الف اسرائيلي يتعلمون في المدارس الدينية ويتمتعون بالعديد من الامتيازت مثل مخصصات التأمين الوطني ومساعدات الاسكان وبالتالي فهم يشكلون عبئا على الدولة وسببا في عجز ميزانيتها. واكد ان ضعف الموقف العربي يعطي حكومة شارون الفرصة والحرية للمناورة سياسيا ودبلومسيا، يضاف الى ذلك الموقف الاميركي المساند والمنحاز تماما لاسرائيل وسياسيات حكومة شارون ،مشيرا في الوقت ذاته الى ان الضغط الدولي على اسرائيل يكاد يكون معدوما . وبين ان حكومة شارون اسهمت في تعاظم قوة النخب الدينية والقومية الشرقية التي ابتزت الحكومة واستغلت ميزانياتها ،فيما عملت على تهميش الدور السياسي للنخب الاشكنازية . وعزت الضعف الواضح في اداء الطبقة الوسطى الاسرائيلية الداعمة لليسار الاسرائيلي الى سياسة خصخصة الخدمات في اسرائيل، أي تحويلها في خدمات تغطية نفقاتها الدولية الى خدمات يدفع نفقاتها المواطن الاسرائيلي. القدس المحتلة ـ «البيان»: