الاحد 12 رمضان 1423 هـ الموافق 17 نوفمبر 2002 رغم ان الذكرى الرابعة عشرة للاستقلال الفلسطيني، والتي صادفت يوم أمس الأول، قد مرت باهتة جراء الأعمال العدوانية التي يرتكبها جيش الاحتلال الصهيوني، إلا ان جميع أبناء الشعب الفلسطيني وفصائله وهيئاته الوطنية أكدوا اصرارهم على مواصلة الانتفاضة حتى التحرر والاستقلال. وأكد المجلس التشريعي الفلسطيني في هذه المناسبة على ان انهاء الاحتلال الاسرائيلي وانهاء الاستيطان واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ضمن حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف وايجاد حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين على أساس القرار (194) هي الضمانة الحقيقية والسبيل الوحيد لتحقيق الزمن والاستقرار لجميع شعوب ودول المنطقة وهي ركيزة السلام العادل والشامل والدائم. ودعا المجلس التشريعي في بيان أصدرته رئاسته بمناسبة الذكرى الرابعة عشرة لإعلان الاستقلال المجتمع الدولي واللجنة الرباعية على وجه الخصوص للعمل من أجل تحقيق وعودهم بإقامة الدولة الفلسطينية والعمل فوراً على اجبار حكومة اسرائيل بوقف عدوانها الدموي على شعبنا وانهاء الحصار والاغلاق وسياسة حظر التجول واطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين. كما دعا الى وقف جميع الانتهاكات الاسرائيلية الفاضحة المتمثلة في القتل والاغتيال وهدم المنازل وحرقه المزروعات وقلع الأشجار وتدمير البنى التحتية واجبار اسرائيل على سحب قواتها من مناطق السيادة الفلسطينية كمدخل لابد منه من أجل اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والبلدية الفلسطينية في مواعيدها بشكل محدد وحر ونزيه. وحذر المجلس التشريعي المجتمع الدولي والولايات المتحدة الأميركية على وجه الخصوص بتوخي الحذر من نوايا الحكومة الاسرائيلية من مغبة استغلالها لأي تطور في المنطقة لتصعيد عدوانها على الشعب الفلسطيني الذي تحدثت عنه قوى اليمين المتطرف في اسرائيل من خلال عملية التهجير القسري (الترانسفير) وقطع الطريق أمام الادارة الدولية في اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وأكد المجلس ان السلام الحقيقي والعادل والشامل هو الخيار الاستراتيجي لشعبنا الفلسطيني، وتوجه المجلس الى الرأي العام الاسرائيلي ودعاه الى انهاء الاحتلال ونبذ سياسة غطرسة القوة، والى التمسك بعملية السلام والمفاوضات المستندة الى قرار الشرعية الدولية. ودعا الممجلس التشريعي جماهير الشعب الفلسطيني الى رص الصفوف وتعزيز الوحدة والتلاحم باعتبار ذلك رافعة لصمودنا وتحقيق حقوقنا الوطنية المشروعة. من جانبها دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين جميع القوى الوطنية والاسلامية بما فيها السلطة الفلسطينية بإلحاح الى تعزيز خيار الانتفاضة حتى يتجسد الاستقلال الفلسطيني كحقيقة قائمة على الأرض وذلك بانهاء الاحتلال والاستيطان. وأكدت الجبهة الديمقراطية في بيان أصدرته على ضرورة توفير مقومات نجاح هذا الخيار من خلال حوار وطني شامل يثمر وحدة وطنية راسخة مؤسسة على برنامج سياسي مشترك واستراتيجية كفاحية موحدة وقيادة وطنية موحدة وخطة شاملة للاصلاح والتغيير الديمقراطي. وأوضح البيان ان البرنامج السياسي المشترك المنشود يحدد بوضوح هدف الانتفاضة ورسالتها ألا وهي انهاء الاحتلال وتفكيك المستوطنات واقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس في حدود الرابع من يونيو 1967 وحق العودة للاجئين. ودعت الجبهة الاسرائيلية الى اختيار طريق السلام بعد سقوط أوهام الحسم العسكري والى نبذ أكاذيب قادتهم حول غياب الشريك الفلسطيني. وقالت «الشعب الفلسطيني بأغلبيته الساحقة هو شريك أكيد لسلام يضمن حقوقه الوطنية التي تكفلها قرارات الشرعية الدولية». وأشار البيان الى برنامج يعزز استراتيجية كفاحية موحدة تقوم على تصعيد الانتفاضة وتعميق طابعها الجماهيري واستنهاض المقاومة وترشيد أساليبها بتركيزها على جيش الاحتلال وميليشيات المستوطنين ويجد طريقة الى التنفيذ على أيدي قيادة وطنية موحدة تضم جميع القوى والفعاليات الوطنية والاسلامية وتكفل المشاركة الجماعية في وضع القرار الوطني وترسم معالم الطريق نحو اصلاح حقيقي وتغيير ديمقراطي جذري عبر انتخابات عامة نزيهة حرة تجري وفق قانون انتخابي ديمقراطي وعصري يعتمد مبدأ التمثيل النسبي. غزة ـ ماهر إبراهيم:
