الاحد 12 رمضان 1423 هـ الموافق 17 نوفمبر 2002 اعلن مسئول اميركى رفيع المستوى بأن الادارة الأميركية تدين العنف والارهاب بكافة أشكاله بشدة وتطالب الفلسطينيين بالعمل على استئناف التعاون الأمنى مع الاسرائيليين من أجل وقف التوتر ونزيف الدماء، فيما استبعدت اسرائيل اي حوار مع السلطة الوطنية. جاء تعليق المسئول الأميركى فى تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط عقب العملية التى نفذها فدائيون فلسطينيون فى مدينة الخليل وأسفرت عن مصرع 11 شخصا بين جنود اسرائيليين ومستعمرين يهود واصابة 15 اخريين على الأقل. وقال المسئول الأميركي، الذى طلب عدم ذكر اسمه ان أعمال العنف تقوض القضية الفلسطينية، مشيرا الى أن واشنطن تطالب السلطة الفلسطينية ببذل المزيد من الجهود لوقف ما وصفه بأعمال العنف والاعتداءات التى يتعرض لها الاسرائيليون. ويعكف المسئولون الأميركيون على النظر فى تفاصيل الهجوم الذى وقع امس الاول. يذكر أن وزارة الخارجية الأميركية رفضت ادانة أعمال الهدم والقتل التى قامت بها اسرائيل فى اليومين الأخيرين وكررت القول أن اسرائيل من حقها الدفاع عن نفسها وعليها أن تضع فى الاعتبار النتائج المترتبة على ما تتخذه من خطوات خاصة بالنسبة للجهود الرامية الى وقف دورة العنف المتبادل واعادة السلام. من ناحية اخرى قال المتحدث باسم زارة الخارجية جيلعاد ميلو لوكالة فرانس برس ان «هذه المجزرة، يوم السبت، هي الثانية خلال اسبوع تطال مدنيين ابرياء قتلوا في اسرتهم او على طريق الصلاة. لا يمكن الاستمرار في اي عملية سياسية مع استمرار ارتكاب ارهابيين فلسطينيين مثل هذه الفظاعات». لكن غسان الخطيب وزير العمل الفلسطينى أكد أن العملية التى قامت بها المقاومة الفلسطينية فى الخليل هى نتيجة طبيعية وغير مفاجئة لمسلسل القتل الاسرائيلى اليومى الذى يشمل جميع مدن وقرى الضفة الغربية ويستهدف قبل اى شيء أخر المدنيين الفلسطينيين الابرياء. وأضاف الخطيب فى تصريحات لراديو لندن امس ان الشعب الفلسطينى الذى مازال عرضة للتجويع والقتل والاضطهاد والاهانة يجب أن يكون متوقعا أن يصدر عنه ردود فعل بغض النظر اذا كانت ردود الفعل هذه عقلانية ام لا وبغض النظر اذا كانت تخدم عملية السلام أم لا . وأشار الى أن أى شعب فى الدنيا لو تم وضعه فى نفس ظروف الشعب الفلسطينى ويتم حصاره ويعامل معاملة الحيوانات سوف يكون هذا رد فعله، موضحا أن الموقف من هذه العمليات لا تقبله السلطة الفلسطينية، وان الرد الرسمى يأتى من قبل الرئيس الفلسطينى أو الهيئة المسئولة عن السلطة الفلسطينية . ونفى المسئول الفلسطينى امكانية حدوث صدام بين السلطة وحركة الجهاد الاسلامى بسبب عملية الخليل التى وقعت امس لأن السلطة الفلسطينية تستطيع ضمان الامن والهدوء فى مناطق السلطة الفلسطينية اذا انتهى الاحتلال الاسرائيلى واذا وجدت عملية سلام من النوع الذى يعطى الانطباع بامكانية انهاء الاحتلال بطرق سلمية.الوكالات