الاحد 12 رمضان 1423 هـ الموافق 17 نوفمبر 2002 لم يستطع بعض المسئولين الاميركيين والباحثين اخفاء شعورهم بالاحباط من النتائج التى اسفرت عنها حتى الآن الحملة الاميركية لمكافحة الارهاب خاصة مع بث تسجيل صوتى لزعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن يفيد بأنه حى. وعمق ذلك الشعور التصريح الصادر عن وزارة الدفاع الاميركية بأن الوزارة تشعر بالاحباط من محاولاتها المتكررة «لصيد اسامه بن لادن» المطلوب حيا أو ميتا خصوصا بعد ان تأكدت الوزارة ان الشريط الذى اذيع مؤخرا بصوته هو حقيقى. وكانت المعلومات المتوفرة لدى الوزارة ترى انه قد قتل فى احدى الغارات الاميركية على افغانستان. وقد علق رئيس الاغلبية فى مجلس الشيوخ الاميركى توماس داشيل على ذلك بقوله «اننا لا نستطيع ان نعثر على ابن لادن واننا لم نتقدم تقدما حقيقيا فى هذا المجال والواقع اننا لم نستطيع القاء القبض على مسئول كبير من القاعدة». واضاف داشيل ان هذه المنظمة «لاتزال تشكل خطرا كبيرا علينا» حتى اليوم ومثلما كانت تمثله من قبل سنة ونصف السنة متسائلا بأى قياس يمكننا القول اننا نجحنا. وكان داشيل يرد بذلك على تصريح وزير الدفاع الاميركى دونالد رامسفيلد الذى اعلن فيه ان الولايات المتحدة فى حالة انتصار على الارهاب. بدوره تساءل الباحث ايفان ايلان بمعهد كارتا «هل الولايات المتحدة منتصرة فى حربها ضد الارهاب واجاب لا اعتقد ذلك فيما قال باحث اخر ويدعى لورن تامسون من معهد ابحاث لاكنتون ردا على نفس السؤال لا شك اننا نتقدم فى هذا المجال». وقد علقت اذاعة «باسيفكا» على ما يدور بقولها انه خلال الاربعة عشر شهرا الماضية قامت عشرات الآلاف من قوات اميركية وكندية واسترالية ودانماركية وبريطانية وغيرها بالتفتيش عن ابن لادن إلا انها فشلت فى العثور عليه على الرغم من المعدات المتطورة جدا والتى وصلت تكاليفها الى بلايين الدولارات وبالرغم من ال25 مليون دولار مكافأة لمن يقدم معلومات تؤدى الى القاء القبض عليه وعلى الرغم من التفتيش المكثف الذى شارك فيه عشرات آلاف من الجنود. وقالت الاذاعة ان هناك احباطا فى وزارة الدفاع الاميركية بسبب الجهود الضخمة التى تقوم بها للعثور على ابن لادن ولكن بدون فائدة وانه رغم هذه الجهود فان استمرار التهديد بوقوع اعمال ارهابية قد يساعد كثيرا على ادخال الاحباط والى حد ما عدم الثقة والاهتمام لدى الكثيرين فى المجتمع الاميركى بمثل هذه التصريحات. وام