السبت 11 رمضان 1423 هـ الموافق 16 نوفمبر 2002 كررت روسيا أمس تحذيرها من مغبة شن أي عمل ضد العراق بدون موافقة مجلس الامن الدولي وذلك بعد ان جددت الولايات المتحدة تهديدها بالتدخل عسكريا ضد بغداد، رافضة الربط بين العراق والارهاب. ونقلت وكالة «ايتار تاس» عن يوري فيدوتوف نائب وزير الخارجية الروسي قوله ان القيام باي عمل منفرد ضد العراق بدون استشارة مجلس الامن «سيشكل انتهاكا للقانون الدولي». واضاف المسئول الروسي «في حال وجود أي مشكلة (في عمل مفتشي نزع السلاح الدوليين في العراق) تعرض المسألة على مجلس الامن الذي تستطيع دوله وحدها اتخاذ قرار». وذكر فيدوتوف بأن القرار 1441 الذي اعتمده مجلس الامن بالاجماع الاسبوع الماضي «لا يتضمن اللجوء التلقائي الى القوة وهو ما اعترف به مندوبو الولايات المتحدة». وكان البيت الابيض أكد امس الأول من جديد ان «موقف الرئيس (الاميركي جورج بوش) هو عدم التساهل على الاطلاق». ومن جانبه اشار كولن باول وزير الخارجية الاميركي الى ان واشنطن تجري استعدادات ل«الحالة التي يصبح فيها استخدام القوة لازما». وينتظر وصول فريق اول من 24 مفتشا بقيادة رئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة (انموفيك) هانز بليكس ورئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الى العراق الاثنين المقبل. من جانب آخر أكد سيرجى ايفانوف وزير الدفاع الروسى رفض بلاده المطلق الربط بين العراق والارهاب الدولى وان وزارة الدفاع الروسية لا تملك أى معلومات بخصوص ارتباطات بين مواطنين عراقيين وشبكة الارهاب الدولية. ونقلت وكالة «نوفوستى» الروسية عن ايفانوف، الذى وصل أمس الأول الى العاصمة الفرنسية باريس لحضور اجتماع المجلس الروسى الفرنسى للتعاون الامنى، قوله ان اثارة قضية ضرورة استخدام القوة ضد العراق فى الوقت الحالى تفتقر الى الشرعية الدولية على الاطلاق. وقالت ان ايفانوف أكد انه لا يملك أيضا أى معلومات حول تدخل المواطنين العراقيين فى اعمال ارهابية اخرى ارتكبت مؤخرا فى الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا وأندونيسيا. الى ذلك أعلن سيرجى لافروف مندوب روسيا الدائم لدى الامم المتحدة ان مهمة المفتشين الدوليين فى بغداد التى ستبدأ فى الاسبوع المقبل تتمثل فى اجراء التحضيرات الفنية للرقابة. واوضح لافروف فى تصريحات اذيعت الليلة قبل الماضية انه سيجرى استئناف التفتيش خلال الاسبوعين المقبلين. ورأى ان المفتشين الذين سيتوجهون الآن الى العراق هم فريق جرى انتقاؤه بالفعل على اساس دولى، وقال ان ميثاق الامم المتحدة يفرض تشكيل مثل هذه الفرق على اساس جغرافى واسع بغية ألا يهيمن بلد او بلدان على المهمة. وحذر الدبلوماسى الروسى من تكرار التجربة السيئة للجنة الخاصة السابقة التى استخدمت للقيام بمهمات لا علاقة لها بتصفية اسلحة الدمار الشامل العراقية، وقال فى هذا الصدد انه «مورست اساليب فظة جرى خلالها الاستخفاف بسيادة وكرامة العراق وشعبه». ودعا كافة الاطراف المشاركة فى التسوية الى عمل كل شيء من أجل ان يجري تنفيذ القرار 1441 بصورة بناءة دون اى استفزازات وفى ظل تعاون العراق التام. واكد ان المفتشين هم وليس أى جهة أخرى سيقيمون درجة الخرق التى تستحق اشعار مجلس الامن. وكالات