السبت 11 رمضان 1423 هـ الموافق 16 نوفمبر 2002 تم صباح أمس تنفيذ حكم الاعدام ضد مواطن باكستاني عن طريق حقنه بجرعة قاتلة بأحد سجون ولاية فرجينيا لادانته بقتل شخصين في المخابرات المركزية الاميركية (سي.آي.ايه) بالرصاص عام 1993 وإصابة ثلاثة آخرين في نوبة غضب، حسبما أكد ذلك متحدث بلسان السجن. وتم إعدام مير ايمال قاسي (32 عاما) بحقنة مميتة في الساعة الثانية من صباح أمس بتوقيت جرينتش (التاسعة من مساء الخميس بتوقيت واشنطن) في سجن جرينسفيل الاصلاحي بعد أن رفض مارك وورنر حاكم فيرجينيا منحه الرأفة. وكانت آخر كلماته قبل تنفيذ حكم الاعدام فيه هي النطق بشهادة «لا اله إلا الله». وكان قاسي قد قال أنه تصرف بدافع الغضب إزاء سياسة الولايات المتحدة في الشرق الاوسط فأطلق النار من بندقية ايه.كي.-47 على الضحايا الذين كانوا في خمس سيارات واقفة أمام مقر المخابرات الاميركية في لانجلي بفيرجينيا. وقد قتل فرانك دارلينج (28 عاما) ولانسينج بينيت (66 عاما) وأصاب بجراح ثلاثة آخرين منهم اثنان من موظفي المخابرات الاميركية والثالث كان عامل تليفون بإحدى الشركات. ولم تظهر الشرطة فور إطلاق النار في مكان الجريمة بالقرب من واشنطن فهرب بسيارته وسافر إلى باكستان في اليوم التالي حيث قبضت عليه المباحث الفيدرالية بعد مرور أربعة أعوام. وفي رحلة عودته إلى الولايات المتحدة بعد أن اعتقل في يونيو 1997، قال قاسي لمعتقليه أنه أراد أن يعاقب الولايات المتحدة على قصف العراق وأسلوبها في معاملة الفلسطينيين، حسبما صرح بذلك موظفون في المباحث الفيدرالية. وقد وقعت جرائم قتل عناصر المخابرات الاميركية قبل شهر من أول تفجير في مركز التجارة العالمي ولكن السلطات الاميركية لم تربط بين الرجل الباكستاني وبين أسامة بن لادن ولا تنظيم القاعدة الذي يتزعمه المنشق السعودي. وحذرت الخارجية الاميركية المواطنين في الخارج من هجمات انتقامية محتملة. وكان باكستانيون قد ألمحوا إلى ذلك في حال تنفيذ حكم الاعدام. د.ب.ا
