السبت 11 رمضان 1423 هـ الموافق 16 نوفمبر 2002 الملك فاروق الاول آخر حكام أسرة محمد على فى مصر قال عام 1950 ان الملوك سيختفوا من العالم خلال القرن المقبل، وفى عبارة تتناسب مع ثقافته المستهترة قال «لن يبقى فى العالم سوى ملكة بريطانيا وملوك الكوتشينة الاربعة». اليوم وفى ظل التطورات المتلاحقة داخل الاسرة الحاكمة فى بريطانيا يعود السؤال مرة أخرى هل يمكن ان تختفى الملكية فى بريطانيا خلال القرن الحادى والعشرين. ويبدو ان هذا التساؤل والقلق سيطر على ملكة بريطانيا خلال الايام الاخيرة حيث يتعرض العرش البريطانى لهزة خطيرة تكاد تعصف به هذه الايام ، فرغم الهدوء والابتسامات الدبلوماسية التى ارتسمت على وجه الملكة اليزابيث الثانية لدى افتتاحها الدورة الجديدة للبرلمان، فإن المراقبين للشأن السياسى البريطانى يؤكدون ان الملكة تحتفظ بمشاعر قلق تخفيها وراء الابتسامات المحسوبة التى تحرص على ان تظهرها أمام الكاميرات وعدسات المصورين. وتكمن أسباب قلق الملكة فى الانتقادات المتزايدة التى تتعرض لها الاسرة المالكة، بل والملكة ذاتها عقب تدخلها فى احدى قضايا السرقة لمصلحة أحد الخدم وهو بول باريل كبير الحراس الشخصيين لاميرة ويلز الراحلة ديانا سبنسر مما أدى الى انهيار القضية وتبرئة باريل من ثلاث تهم تتعلق بسرقة أكثر من 300 قطعة من مقتنيات الاميرة الراحلة، ولكن الرأى العام البريطانى أخذ على الملكة تأخرها فى الادلاء بشهادتها فى القضية وتساءل عن دوافع وأسباب هذا التأخير. وامتد الجدل المحتدم ليفتح ملف ظروف وملابسات مصرع أميرة القلوب ديانا سبنسر، وبدأت صحف الأحد الشعبية فى النبش عن التفاصيل المثيرة فى علاقة ديانا مع تشارلز والايام الاخيرة لزواجهما وملابسات مقتل ديانا. ويؤكد المراقبون ان حدة الانتقادات للاسرة الحاكمة زادت خلال العامين الماضيين بشكل كبير بسبب ما فسره البعض على انه مسعى من جانب الامير تشارلز للانخراط فى الشئون العامة عبر كتابة رسائل لرئيس الوزراء ولوزراء فى الحكومة يعبر فيها عن رأيه فى بعض الخطوات والاجراءات والقرارات التى يصدرونها بخصوص تسيير دفة الحكم فى البلاد.. أ.ش.أ