السبت 11 رمضان 1423 هـ الموافق 16 نوفمبر 2002 تمسكت موسكو ب«خريطة الطريق» الأميركية في وقت طالبت الصين اسرائيل بوقف اساءة استخدام قوتها العسكرية، في سياق دعوة واشنطن للدولة العبرية بالاعتدال العسكري. وصرح متحدث باسم البيت الابيض الليلة قبل الماضية ان جورج بوش الرئيس الاميركي «لم يتخل مطلقا» رغم التزامه الصمت عن مطالبة اسرائيل بالاعتدال في عملياتها العسكرية ضد الفلسطينيين. وقال سكوت ماكليلان ان «الرئيس عبر عن رأيه بوضوح وهو ان لاسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها على ان تبقي في ذهنها نتائج اعمالها وهذا الرأي معروف جيدا». وحث المبعوث الصينى الخاص للشرق الاوسط اسرائيل على الامتناع عن اساءة استخدام القوة العسكرية ضد الفلسطينيين واتخاذ خطوات فعالة لتخفيف الازمة الانسانية التى يتعرضون لها. وقالت وسائل الاعلام الصينية ان ذلك جاء أثناء اجتماع للمبعوث الصينى وانج شيجى مع شاؤول موفاز وزير الحربية الاسرائيلى الجديد. وذكر المبعوث ان الافراط فى استخدام القوات المسلحة لن يساعد على تهدئة الموقف المتردى بالمنطقة وانما السبيل الوحيد هو استئناف المحادثات. ورد عليه موفاز بالقول بأن هناك شرطين لاستئناف تلك المحادثات وهما ايقاف جميع أعمال العنف والاعتداءات الارهابية وتنحي الرئيس ياسر عرفات، وادعى ان سبب تنامى التوتر يرجع الى الاعتداءات الفلسطينية. وعلق المبعوث الصينى على ذلك بالقول بأن الرئيس عرفات أبلغه أثناء لقائهما الاربعاء الماضي باستعداده القوى لحلول وسط ولاتخاذ خطوات لوقف جميع صور العنف، ونصح المبعوث بوجوب التفاوض مع عرفات باعتباره الرئيس المنتخب من شعبه وكذا بالامتناع عن اللجوء لاجراءات تزيد من حدة توتر الموقف بالمنطقة. وكان الرئيس الفلسطينى استقبل مساء الخميس الماضي ميغيل موراتينوس، المبعوث الأوروبى لعملية السلام فى الشرق الأوسط. وقال نبيل أبو ردينه المستشار الاعلامى للرئيس الفلسطينى ان الرئيس عرفات أطلع المبعوث الأوروبى على العدوان الاسرائيلى المستمر فى الأراضى الفلسطينية والجهود الدولية المبذولة لوضع حد لذلك. الى ذلك قال نيكولاى كارتزوف السفيرالروسى فى القاهرة أمس ان خطة خريطة الطريق التى اقترحتها واشنطن لاحلال السلام فى الشرق الأوسط لا تزال وثيقة أساسية تمثل قاعدة لانطلاق عمل مشترك من قبل كلا الطرفين والمجتمع الدولى بشكل عام. وأضاف كارتزوف فى حديث لوكالة أنباء الشرق الاوسط ان المشاورات لاتزال جارية بشأن التوصل الى نص توافق عليه جميع الاطراف، موضحا ان بلاده تعتبر البنود القائمة حاليا هى حل وسط يجوز ألا يرضى هذا الطرف أو الطرف الآخر وانما يتمكن الأطراف من خلاله استئناف المفاوضات فيما بينهم. وكالات
