السبت 11 رمضان 1423 هـ الموافق 16 نوفمبر 2002 هدأت المظاهرات المناهضة للعولمة أمس بعد ان حولت اجراءات الامن المشددة موقع القمة المصغرة لمنظمة التجارة العالمية في سيدني الى قلعة. وأقيم سياج من الصلب ومتاريس من الخرسانة ونشر مئات من افراد الشرطة المسلحين بعضهم يستعين بكلاب حراسة حول استاد الالعاب الاولمبية في غرب سيدني في حين اجتمع وزراء التجارة من 25 دولة عضو في المنظمة. وواجهت مجموعة من ألف و500 متظاهر الشرطة عند المتاريس بالقرب من موقع الاجتماع أمس وحطموا جزءا من السياج. وردت الشرطة بعبور السياج لدفع المتظاهرين للوراء. وقال براين وب احد المتظاهرين والشرطة تدفعهم للابتعاد «ها هي حكومة الولاية (نيو سوث ويلز) تستخدم شرطتها لحماية الاغنياء والاقوياء وراء هذه الاسوار». وقال ديك ادامز قائد الشرطة ان 35 متظاهرا اعتقلوا بعد مشاجرة قصيرة. واصيب اثنان من رجال الشرطة بجروح طفيفة. وأوضح ناطق باسم الشرطة ان تهمة مخالفة القانون واحداث بلبلة مصحوبة بالعنف وجهت الى الموقوفين مضيفا ان تهمة حمل السلاح وجهت ايضا الى احد الموقوفين الذي كان بحوزته سكين. كما اوقف ايضا مصور صحافي. ونفت الشرطة ان تكون بالغت في ردها ووصفت تصرفات الكثير من المتظاهرين بأنها غير مسئولة. ولم تقتصر الشعارات التى اطلقت خلال المظاهرات على مناهضة منظمة التجارة العالمية والعولمة كما حدث فى مؤتمرات اقتصادية عالمية سابقة خاصة مؤتمرات المنظمة بل امتدت الى معارضة الحرب ضد العراق والاعتداءات على الشعب الفلسطينى وحرق العلم الاميركى فى دولة تؤيد الولايات المتحدة تماما. واجتماع منظمة التجارة العالمية الذي اختتم في سيدني أمس هو الاول منذ بدء جولة الدوحة للمحادثات العام الماضي ويهدف الى تمهيد الطريق لعقد الاجتماع الموسع المقبل للمنظمة في المكسيك عام 2003. وحضر الاجتماع سوباتشاي بانيتشباكدي مدير عام المنظمة وروبرت زوليك الممثل التجاري الاميركي وتاكيو هيرانوما وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني. واولى الاجتماع اهتماما خاصا للدول النامية مع حضور 17 دولة منها. وكان الموضوع الاساسي في اجتماع سيدني هو تحرير تداول الادوية الرخيصة في الدول النامية لمكافحة الايدز والدرن مع حماية حقوق الملكية الفكرية لشركات الادوية. وقال مارك فيل وزير التجارة الاسترالي ان الاجتماع اسفر عن تقارب في وجهات النظر بشأن توفير الادوية الرخيصة للعالم الفقير. وكالات

