السبت 11 رمضان 1423 هـ الموافق 16 نوفمبر 2002 ناشدت ثلاثمئة عائلة شيشانية لاجئة إلى إنجوشتيا كازاخستان منحها اللجوء. وتم تقديم طلبها إلى الزعيم الكازاخستاني، الرئيس نورسلطان نازارباييف، ونشر على موقع شيشاني على الإنترنت. وطلبت العائلات في الرسالة من الرئيس الكازاخستاني منحها حق اللجوء بشكل مؤقت إلى أن تضع الحرب في الشيشان أوزارها. بيد أن ناطقا باسم الزعيم الكازاخستاني قال إن الإدارة الرئاسية لم تتلق طلبا كهذا بشكل رسمي. ويحمل النداء الشيشاني عنوان: «رسالة من اللاجئين في إنجوشتيا». ويقول النداء إن اليأس قد أجبر اللاجئين على طلب المساعدة، وإنه مهما كانت مرارة ذكريات ترحيل ستالين للشيشان، فإن الوضع الراهن أكثر صعوبة بكثير. وتحث الرسالة الزعيم الكازاخستاني على عدم الوقوع فريسة لما تصفها بأنها «دعاية السلطات الروسية المناوئة للشيشان». وتمضي الرسالة لتصف كازاخستان بأنها وطن أم ثان للشيشان. وكان عدة آلاف من الشيشان قد ألقي بهم هناك في ظل حكم ستالين في الأربعينيات من القرن المنصرم. ويعتقد بأن نحو 30 ألف شيشاني يعيشون في كازاخستان حاليا، منتشرين في أنحاء البلاد. ولا تطبق كازاخستان، الدولة السوفييتية السابقة المترامية الأطراف، نظام تأشيرات على مواطني دول «كومنولث الدول المستقلة»، مما يعني أن الشيشان لا يعترف بهم رسميا كلاجئين. ولكن وكالة شئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة تقول إنهم يعاملون كلاجئين بحكم الأمر الواقع - بحيث يسمح لهم بدخول البلاد، والتسجيل فيها كلاجئين ولا تتم إعادتهم إلى موطنهم إلا بمحض إرادتهم. ويقول رئيس الشيشان في الشتات إن هناك صعوبة للقول بما إذا كان المزيد من الشيشان قد وصلوا في الأسابيع الأخيرة. فهناك حركة ذهاب وإياب مستمرة بين الشيشان وكازاخستان. غير أن بعض المراقبين يضع النداء المنشور عبر الإنترنت طلبا للجوء في سياق أعم وأشمل. فهم ينظرون إليه على أنه جزء من مناورة سياسية عامة منذ حصار المسرح في موسكو، عندما احتجز مسلحون شيشان المئات من الأشخاص كرهائن الشهر المنصرم.